تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
حصول الاستطاعة وفي مثل صوم العد لما كان محتاجا إلى الاعداد في الليل لتحصيل الطهارة والنية بالنسبة إلى جميع الأجزاء يجب الاعداد من الليل وهكذا ، هذا بالنسبة إلى مرحلة الامر وما بعده واما بالنسبة إلى ما قبل مرحلة الامر وهو مرحلة المفاسد والمصالح فاعتبار تأخر المأمور به في تحقق المصلحة على نحوين الأول انه لا تكون مصلحة في الفاقد للقيد على فرض تحققه وامكانه مثل اكرام زيد لم يجئ فان مصلحة الاكرام لو قدر بروز عظمة المولى بمجيء زيد في داره لا يتحقق باكرام زيد لم يجئ في داره فيكون أصل المصلحة على تقدير مجيء زيد وهذا ملاك الواجب المشروط ولكن قد تكون مصلحة في اكرام زيد وان لم يجئ ولكن العبد عاجز عنه فجعل موضوع الاكرام زيد الجائى ولكن تبعث نحوه فعلا فالانصاف ان تصور فعلية الوجوب مع كون الواجب استقباليا امرا ومصلحة وإرادة بمكان من الامكان . واما المقام الثاني وهو رجوع القيد إلى المادة أو الهيئة فقد استدل له على ما في تقريرات الشيخ الأنصاري وغيره بوجوه . الأول ان الامر تابع للمصلحة في المتعلق فالشيء الواقع متعلقا للامر اما ذو مصلحة على جميع التقادير أو على تقدير خاص وعلى الثاني اما ان يكون هذا التقدير مقدورا للمكلف أم لا وعلى فرض قدرة المكلف اما أن تكون المصلحة فيه بفرض وجوده باختياره من قبل نفسه أو بالأعم منه ومن ايجاده بأمر المولى فعلى الأول يأمر به مطلقا كما أنه