تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الموضوع وللثاني بمنزلة اللازم الغالبي فالانفكاك غير صائر أصلا والسر ان البعث بنفسه ليس مجعولا شرعيا بل اعتبارا عقلائيا مترتبا على المجعول الشرعي وما كان بيد الشرع جعل منشأ اعتباره فلا اشكال في دخل أمور أخر في هذا الاعتبار العقلائي بعد الانشاء والجعل الشرعي فاشكالات المتصورة على هذا القول ثلاثة الأول ان الانشاء علة للبعث الفعلي فكيف يوجد ولا يوجد البعث الفعلي فيلزم وجود العلة مع عدم وجود المعلول الثاني ان الإرادة الحقيقية علة للانشاء فكيف يتأخر عنه في الواجب المشروط لان الفرض انه لا يكون إرادة حقيقية الا بعد وجود الشرط خارجا الثالث انه إذا لم يتحقق بعث فعلى بمجرد الانشاء ثم وجد الشرط بعد ذلك ولم يقع عناية جديدة من الآمر بالنسبة إلى الحكم فكيف يوجد الفعلية والجواب عن الأول ان الانشاء ليس علة تامة للبعث الفعلي وانما هو علة الوجود الانشائي للطلب والبعث الفعلي انما ينتزع من الانشاء وأمور أخرى فما كان الانشاء علة له وجد وما لم يوجد لا يكون الانشاء علة تامة له وعن الثاني ان الإرادة الحقيقية ليست علة للامر بل من الدواعي الغالبية فلا ضير في تخلفه وعن الثالث ما عرفت من أن البعث اعتبار عقلائي موضوعه الانشاء الشرعي بضميمة قيود أخر كفعلية الموضوع وفعلية قيود الطلب فإذا تحقق الانشاء وكان بعض القيود مفقودا لا يعتبر العقلاء البعث فإذا وجد القيد المفقود