تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عالم الاعتبار وان ينفك عنه في عالم التكوين كما في صورة العصيان مثلا أم لا ؟ بل يعتبرون امر المولى بحيث يقبل الانفكاك أو يختلف الموارد ولا اشكال ان البعث الذي يعتبره العقلاء في اثر امر المولى لا بد وان يكون اعتبار تأثر حاصل من الامر في حال العبد فلو لم يكن قابلية للعبد بالنسبة إلى التأثر عن امر المولى فاعتبار البعث لغو لا يصدر منهم أصلا كما إذا لم يقدر العبد على الامتثال أصلا واما إذا كان العبد بحيث لا يكون قادرا على المأمور به فعلا لعدم تحقق زماله و - وقته ولكن يكون قادرا عليه في زمانه وبعد تحقق قيده ويمكن تأثير الامر في العبد قبله ولو بان يهيأ نفسه له أو يشتغل ببعض مقدماته التي تفوت في وقته أو لا تفوت ولكن حفظا لامر المولى واحتياطا لعدم فوته في وقته فاعتبار البعث في نظر العقلاء بمكان من الامكان وعلى هذا إذا يرجع التقييد إلى المادة وكان البعث مطلقا فلا محذور في تحقق الوجوب والبعث الفعلي وان كان الواجب امرا استقباليا لأنه جعل الداعي للعبد وتحريك ارادته نحو المأمور به ولو بالاشتغال بمقدماته والتهيؤ لامتثاله في زمانه وكل هذا انبعاث للعبد بأمر الآمر فلا محذور في اعتبار البعث العقلائي أيضا فالبعث الذي يعتبره العقلاء وان كان مرجعه إلى اعتبار امر المولى علة تامة بالنسبة إلى إرادة العبد ولكنه لا بان يكون المراد له ابتداء نفس المأمور به بل بالأعم منه ومن الاشتغال بمقدماته واعداد نفسه له فيختلف باختلاف الموارد ففي مثل الحج لما كان محتاجا إلى كثير اعداد فيجب من أول زمان
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 211 | الشيخ محمد باقر الكمرئي