انه قد يصير ذا مصلحة باعتبار اضافته إلى شيء مقارن معه كذلك قد يصير ذا مصلحة باعتبار اضافته إلى شئ مقدم عليه أو مؤخر عنه وكما أنه قد يدخل تحت عنوان حسن بمقارنة مع شئ كذلك قد يدخل تحته بملاحظة تقدمه على شئ أو تأخره عنه فتحصل مما ذكرنا انه لا وجه للاشكال في الشرط المتأخر ثبوتا مطلقا سواء كان بالنسبة إلى الموضوع أو التكليف أو المكلف به وقد ذكر وجوه أخر في تصوير الشرط المتأخر لا تخلو من الاشكال والمناقشة ولا وقت لنا في ايرادها وتحقيقها ثم إن شرائط الموضوع والتكليف بجميع اقسامها خارجة عن محل الابتلاء واما شرائط المكلف به بجميع اقسامها من المقدم والمقارن والمتأخر داخلة في محل النزاع لأنه بناء على الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب المقدمة فلا فرق بين الاقسام ، تقسيم آخر إلى مقدمة الوجوب ومقدمة الوجود فالأول ما لولاه لما وجب والثاني ما لولاه لما وجد والمعروف خروج الأول عن محل النزاع بناء على عدم الوجوب حقيقة قبل وجود الشرط واطلاق الواجب في المشروط قبل وجود الشرط مجاز كما عن الشيخ البهائي . قدّس سره . واستحسنه المحقق الخراساني ووجهه معلوم لأنه قبل وجوده لا وجوب حتى يسرى اليه وبعده يكون من تحصيل الحاصل إلّا انه يشكل في الشرط المتأخر فان الوجوب حاصل والشرط غير حاصل فلا يكون وجوبه تحصيل الحاصل فيمكن سراية الوجوب اليه ولا يصح تعليل عدم سراية الوجوب بذلك واما بناء على ما هو الحق
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٠٥