كالإرادة والنسبة الايقاعية والوقوعية كما يتعلق بالصور الكلية يمكن ادخال التقدير والغرض في متعلقها فتقيد وجودها بهذا التقدير تقييدا قهريا تبعيا لا تقييدا لحاظيا استقلاليا مثلا إذا فرض النفس وقدر مجيء الزيد يريد اكرامه أو ينشأ النسبة الايقاعية أو إذا فرض طلوع الشمس مثلا يدرك النسبة الإيجابية بين النهار ووجوده فينشأ النسبة التصديقية واما إذا فرض وقدر عدم مجيء زيد لا يريده ولا يبعث نحوه كما أنه إذا قدره عدم طلوع الشمس لا يدرك النسبة الإيجادية بين النهار والوجود وهكذا في الاعتبارات الوضعية فان مرجع الاعتبار فيها ان الشارع إذا تصور وجود أمور على نظام مخصوص بعضها متصل وبعضها مقدم وبعضها مؤخر يرى المصلحة في اعتبار الملكية فيعتبرها وحينئذ كما أن تقدير وجود امر مقدما على امر آخر ربما يصير سببا في إرادة ذلك الامر المتأخر أو ايقاع الطلب عليه كذلك تقدير وجود امر مقارنا معه أو متأخرا عنه ربما يصير سببا لانقداح الإرادة نحو الامر المقارن معه أو المقدم عليه مثل إذا مشى زيد فامش معه أو إذا جاءك زيد فاستقبله وبالجملة يترتب على هذا الفرض والتقدير أمران الأول انه لا اثر للإرادة بالنسبة إلى الطبيعة الخارجة عن حد الفرض لان الغرض يحده باعتبار تعلق الطلب به قهرا فلو اتى بها بما هو خارج عن الحد الذي فرضه وقدره لا يتحقق الامتثال مثلا إذا أكرم زيدا قبل المجيء في الصورة الأولى كما إذا مشى بعده في الصورة الثانية أو استقبله حين مجيئة في الصورة الثالثة كل ذلك
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٠٢