العنوان المذكور وتعميمه بان يقال موضوع البحث الاتيان ومحموله الاقتضاء الثبوتى إلّا ان اثبات اجزاء اتيان المأمور به بالنسبة إلى امره يحتاج إلى مقدمة واحدة ككبرى القياس المنتج للاجزاء وهي ان ان الامتثال علة تامة لسقوط الامر واما اثبات علية اتيان المأمور به بالامر الظاهري أو الاضطراري لسقوط الامر الواقعي تحتاج إلى مقدمتين .
1 - اثبات دلالة الدليل الدال عليهما على البدلية المطلقة وهي صغرى .
2 - اثبات ان اتيان البدل المطلق مجز عن المبدل منه وهي كبرى وهذا البحث من المبادى التصديقية لهذه المسألة ولا يستحق عقد مسئلة أخرى أو اختصاص العنوان به فنقول اتيان المأمور به علة لسقوط امره وعدم امكان امتثال آخر واقعيا كان أم غيره وهل يصح امتثال آخر بعده لبقاء الغرض الداعي اليه كالمأمور باتيان الماء للشرب فاتى ولم يشرب بعد فيأتي المأمور بماء آخر ويسمون ذلك تبديل الامتثال ومرجعه إلى بقاء التخيير العقلي بين الافراد بعد اتيان فرد منها فكان مخيرا بين الاكتفاء به أو ببدله الماثل أو الأحسن والأقوى عدم صحة ذلك لعدم امكان أعمية الغرض الداعي للانشاء عن الامر بحيث لا يسقط بامتثاله لأنه علة غائية للانشاء فلا معنى لعدم ترتبه على فعل المأمور به فالداعى للامر باتيان الماء للشرب التمكن منه وهو حاصل بالاتيان مع أنه ينعدم للامر بالامتثال ولا معنى لامتثال آخر
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٨٤