الكيفيات القائمة بالنفس لا بد وان يكون متعلقها الحقيقي هو الصورة العلمية الموجودة في النفس المتحدة معها في أفق الوجود لامتناع تقوم الصفة النفسية بالوجود الخارجي ويلزم تحصيل الحاصل لأنه بعد تحقق الوجود الخارجي لا معنى للإرادة والشوق لان الشوق يتصور بالنسبة إلى امر غير حاصل ويلزم الخلف لان وجود متعلق الإرادة في الخارج موجب لسقوطها ونفاد امدها فكيف تتقوم بها كما أن المتعلق الحقيقي للبعث الناشى عن ايقاع النسبة الطلبية لا بد وأن يكون في أفقه وهو أفق الاعتبار ولا يعقل قيام الامر الاعتباري وتقومه بالوجود الحقيقي فمعنى دخول الوجود الحقيقي في حيز الإرادة والبعث ان الصورة العلمية المتعلقة لها والصورة الاعتبارية المتعلقة للبعث فان في الوجود الحقيقي الذي ثابت للفرد بالذات وللطبيعي بالعرض وبهذا الاعتبار لا فرق بين ان يقال إن وجود الطبيعي ملحوظ في متعلق الأمر أو وجود الفرد واما اللوازم العارضة للفرد بتبع اعتبار الوجود الحقيقي وهو التشخصات العرضية فهي التي يمكن ان تقع موقعا للبحث من حيث إنها متعلقة للبعث والإرادة تبعا أم لا فالنزاع المعقول في المقام ان يقال إن هذه التشخصات العرضية داخلة في حيز الإرادة أم لا فمن قال يتعلق الامر بالطبائع يقول بعدم دخولها ومن قال بتعلق الامر بالافراد يقول بأنها داخلة تحت الطلب تبعا وتحقيق المقام ان يقال إنه لا اشكال في تبعية هذه التشخصات للوجود الحقيقي في الخارج لكنها تابعة له في الاحكام المتعلقة عليه أيضا أم لا والتحقيق
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٨١