تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فهل يمكن ان يقع امتثالا للامر بدلا عن الأول أو مستقلا أم لا يمكن وجهان بل قولان ذهب إلى الأول من قال بان سقوط الامر يتوقف على حصول الغرض كالمحقق الخراساني فقال واما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض كما إذا امر بالماء ليشرب أو يتوضأ فاتى به ولم يشرب أو لم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر أحسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك قبله على ما يأتي تحقيق بيانه في الاجزاء انتهى ولكن التحقيق هو الوجه الثاني لما عرفت انه لا معنى لكون متعلق الأمر أخص من الغرض والداعي للامر بحيث يتحقق متعلق الأمر ولا يحصل غرض البعث لأنه لا بد وان يكون متعلق الأمر بوجوده الخارجي علة تامة لحصول الغرض البعثى وإلّا لا يصح البعث اليه وحده بل لا بد من البعث نحو ما يحصل به الغرض وبالجملة اتيان متعلق الأمر علة تامة لحصول الامتثال مطلقا وفي مثل ما ذكره من المثال الغرض من الامر والبعث لا بد وان يكون هو التمكن من الشرب والوضوء لا رفع العطش وحصول الطهارة وهو حاصل بمجرد اتيان الماء نعم لو اتى بفرد آخر أو الفرد المماثل ربما بعد حسنا من جهة موافقة غرض المولى لا من جهة موافقة الامر الساقط بالامتثال فان موافقة غرض المولى بنفسه مما يعد حسنا ويمدح عليه وان لم يكن هناك بعثه وزجره ولا امر ونهى كما لا يخفى . واما لو اهرق الماء قبل أن يشرب أو يتوضأ فلا يبعد ان يقال بوجوب احضار الماء ثانيا لكن لا من باب الامتثال بعد الامتثال بل