تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من جهة ان العلم بالغرض الفعلي بنفسه باعث مولوى عند العقل وان لم يكن هناك امر ونهى فعلا كما إذا وقع ولد المولى في البشر وهو نائم وعلم به عبده وكان متمكنا من استخلاصه فإنه لا اشكال في وجوب المبادرة لنجاته وصحة عقابه لو تركه عمدا حتى هلك من باب العلم بالغرض الفعلي وبالجملة لا معنى لبقاء الامر بعد حصول متعلقه ووجود المأمور به كما لا معنى لعدم حصول الغرض من البعث مع وجود المبعوث اليه فكلا المقدمتين في كلام المحقق الخراساني محل نظر واضح كما لا يخفى . واما ما ورد في بعض الأخبار الواردة في من صلى فرادى فوجد جماعة من أنه يعيد الصلاة جماعة واللّه يختار أحبهما اليه فسيأتي إن شاء اللّه تعالى في مبحث الاجزاء ما هو التحقيق في مفاد هذه الروايات وان المراد منها ليس ما زعمه المحقق الخراساني من جواز تبديل الامتثال وامكان الامتثال بعد الامتثال .

( أصل ) هل الامر يتعلق بالافراد أو الطبائع

قد عرفت سابقا ان للامر هيئة تدل على النسبة الايقاعية وللنسبة الايقاعية مرحلة سابقة عليها ومرحلة لاحقة بها اما المرحلة السابقة عليها فهي الداعي على ايقاعها والغالب ان يكون هي الإرادة الحقيقية المتعلقة بمتعلقها واما المرحلة اللاحقة عليها فهي البعث الذي تقتضيه وقد عرفت ان طرف
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 179 | الشيخ محمد باقر الكمرئي