تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأول في الملاك المقتضى لجعل الامر التخييري الثاني في كيفية الامر اما المقام الأول فتصور فيه وجوه . 1 - ان يكون ملاكا واحدا في أمور متعددة والتخيير بينها من جهة وفاء كل منها به وربما يشكل فيه بأنه يلزم صدور الواحد عن الكثير فلا بد من انتهاء كلها إلى جامع واحد والجواب منه ان محالية انتهاء الواحد إلى الكثير انما يكون في الواحد بالوجود مع كون العلية ذاتية ولا يجرى في الواحد الماهوى مع الكثير كذلك . الثاني ان يكون ملاكان لزوميان قائمين بموضوعين ولكن بينهما تطارد بحسب الوجود ويكون وجود كل منهما منافيا لوجود الآخر فيأمر بهما على نحو التخيير تحصيلا لاحد الملاكين وترك تخصيص أحدهما بالامر لعدم مرجح في البين . الثالث ان يكون ملاك واحد قائما بجامع واحد ذي افراد ولكن لا يمكن جعل الامر على الجامع فيجعل على نفس الافراد فيكون التخيير الشرعي قائما مقام التخيير العقلي بحسب الملاك . واما المقام الثاني فما قيل أو يمكن ان يقال وجوه الأول ان يكون الوجوب التخييري مثل الوجوب التعيينى بلا تفاوت أصلا وانما يسقط الخطاب عن الكل باتيان واحد منها لمكان حصول الغرض وتحقق الملاك المقصود من الخطاب ولكن لازم ذلك الوجه تعدد العقاب على فرض المخالفة والعصيان باعتبار تعدد الواجب النفسي المستقل إلّا ان يقال إن العقاب يترتب على فوت الغرض فتفويت