وكذلك الكلام في سقوط الامر بالفعل الغير الاختياري وغير الإرادي فإنه بعد خروجهما عن موضوع الامر كما ذكرناه فسقوط الامر بهما في حكم سقوط الامر بفعل الغير الذي كان مصداقا للمادة ولا اشكال ان مرجع هذا الشك إلى دوران الامر بين التعيين والتخيير ومقتضى القاعدة فيه الاشتغال بلا كلام فانقدح بذلك كله ان مقتضى القاعدة عدم التوصلية بهذا المعنى هذا تمام الكلام في باب التعبدي والتوصلي كما يقتضيه المقام وعلى اللّه التوكل وبه الاعتصام .
[ في اقسام الواجب ]
( أصل ) قد عرفت ان مقتضى طبيعة البعث المستفاد من الامر الدال على النسبة الايقاعية هو الطلب الحتمي وهو ينقسم إلى عيني وكفائي وتعييني وتخييري ونفسي وغيرى فهل الامر ظاهر في خصوص العيني التعيينى النفسي كوجوب صلاة اليومية أم يكون مجملا بالنسبة إلى كل هذه الاقسام أو بعضها وعلى الأول هل يستفاد هذا المعنى من اطلاق الامر الثابت بمقدمات الحكمة أم يكون مقتضى نفس طبع البعث المطلق أم يختلف في الموارد وجوه يتوقف تحقيقها على تفسير هذه الاقسام من الوجوب فلا بد من صرف عنان الكلام إلى بيان حقيقتها حتى يتضح الحال فنقول اما الوجوب التخييري وهو الامر المردد بين أكثر من واحد بحيث يسقط بايجاد أحدها فيقع في مقامين .