وان لم يمكن ذلك في الإرادة التكوينية ولا يخفى ان المراد بالمردد هو المصداقى لا المفهومي وهو مفهوم أحدهما فإنه معين ومشخص في أفق وجوده واختار ذلك بعض الأعاظم من أهل العصر قال كما في التقريرات المكتوبة عنه والذي يترجح في النظر ان يكون امتناع تعلق الإرادة التكوينية بالمردد وما له البدل من خصوصياتها ويكون شاملا للتشريعية فان الغرض الواحد إذا كان مترتبا على فعلين كما هو ظاهر العطف بكلمة أو سواء كان عطف جملة بجملة كما هو الغالب أو عطف المفرد بالمفرد الدال بحسب مقام الاثبات الموافق لمقام الثبوت على أن هناك غرضا واحدا يقوم بواحد من الفعلين على البدل فلا بد وان يتعلق طلب المولى بأحدهما على البدل أيضا لعدم الترجيح في المقام وليس هنا شيء يكون مانعا عن تعلق الطلب بشيئين كذلك لا ثبوتا ولا اثباتا الا توهم امتناع تعلقه بالمبهم والمردد وقد عرفت انه يختص بالتكوينية التي لا ينفك المراد عنها ويوجد معا ابدا فلا بد وان يكون عينا شخصيا حتى يوجد في الخارج انتهى وفيه ان الوجوب تارة يعتبر بلحاظ منشأ النسبة الطلبية غالبا وهو الإرادة وأخرى بلحاظ نفس النسبة الطلبية وثالثة باعتبار عنوان الوجوب والبعث الناشئان عنها الاعتباريان كما سبق ولا يمكن تعلق كل واحد من هذه العناوين بالمردد المصداقى بداهة ان المردد المصداقى لا تحقق له في موطن الترديد لان التحقق فرع التشخص بل عينه وهذه العناوين كلها انما يكون تحققها وتشخصها بمتعلقاتها بل بعضها عين تشخص متعلقه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٦٦