تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الأوامر صالح للتعبد وان كان بعضها مشروطا به وداعوية الامر المتوجه إلى الغير بأحد هذه الوجوه لا اشكال فيه أصلا واما المقام الثاني فنقول اما في باب الاستنابة والتسبيب فلا اشكال في قصد التقرب للمستنيب والمسبب لما عرفت من قيام الفعل به وصحة اسناده اليه فيصح له قصد القربة بالاستنابة والتسبيب واما في مورد التبرع فقد قيل إن رضا المأمور بعمل المباشر كاف في حصول القرب والتقرب له وفيه اشكال والأولى منع اعتبار قصد القربة من المأمور في موارد التبرع بل إذا كان عباديا يكفى قصد قربة المباشر فيسقط منه الامر لان الغرض قائم باتيان الفعل مع قصد القربة وقد تحقق ولم يكن قصد قربة خصوص المأمور قيدا لحصول الغرض ويؤثر في سقوط العقاب عن المأمور التارك للمأمور به واما حصول القرب له بعمل الغير فلا ربط له بصحة العبادة وبيان ذلك ان القرب بالعبادة اما ان يكون بمعنى حصول الثواب للميت فهو ممكن وان لم يكن الميت ملتفتا للعمل فان حصول الثواب ورفع الدرجة له بعمل الحي مما تظافر به الاخبار وان كان بمعنى تأثير العمل في النفس بحصول الملكة الحسنة أو زيادتها فهذا لا يتصور للميت وبالجملة صحة العمل العبادي لا ربط له بحصول القرب للمتبرع عنه وعدمه كما لا يخفى فتدبر هذا واما سقوط الامر بفعل غير اختياري صادر من المكلف أو غيره فيتوقف على عدم دخل الإرادة والاختيار فيه قيدا أو غرضا وهذا ظاهر .