تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فكيف يعقل تعلقها بالمردد المصداقى وبالجملة لا اشكال في احتياج هذه العناوين كالعلم إلى تحقق المتعلق بالذات وتشخصه نعم ربما يطرأ الترديد باعتبار متعلقها بالعرض ومن هذا الباب العلم الاجمالي فتدبر والتحقيق من هذه الوجوه هو الوجه الأول من الوجوه المتصورة في الملاك والوجه الثاني من الوجوه المتصورة في الجعل والانشاء اما الأول فلان الظاهر من الخطاب في العرفيات والشرعيات حصول غرض واحد من أطراف التخيير وعدم قصر الخطاب على واحد من المحصلات اما للتوسعة أو لاختلاف حالات المكلفين فيناسب مع كل منهم واحد منها وذلك كما إذا قال الطبيب اشرب كذا أو كذا فإنه يفهم منه اتحاد الموضوعين في الملاك والغرض المطلوب نعم الوجه الثاني محتمل وليس مبنيا على الترتب كما توهمه بعض الأعاظم بداهة ان الترتب مترتب على تدافع الخطابين المجعولين باعتبار غرض الآمر واما تزاحم ملاك الجعل وعلل التشريع في نظر المولى وتقديم أحدهما من باب الترجيح أو التخيير ليس من باب الترتب المصطلح في شيء ولا يتفرع على القول بالترتب وعدمه كما لا يخفى واما الثاني فلبداهة أن هيئة الطلب ومادته في قولك أكرم زيدا أو أكرم عمرا مستعملة في معناها كما إذا كان أحدهما وحده ولكن من جعل البدل للتكليف يفهم جواز تركه مع الاتيان بهذا البدل والقول بوجوب كل من الأطراف كما في الوجوب التعيينى مع ضيق الغرض والملاك مضافا إلى ما عرفت من استلزامه تعدد العقاب مخالف للفظة أو