الغرض الواحد لا يستلزم إلّا عقابا واحدا لأنّ مطلق الوجوب المولوي لا يستلزم العقاب كما لا يخفى في مثل الوجوب المقدمي على ما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى .
الثاني ان يكون الوجوب التخييري وجوبا مع جواز الترك إلى بدل فقد وجب كل من الفعلين مستقلا مع التجويز في ترك كل منهما إلى بدل وهذا نحو من الوجوب مركبا من النسبة الايقاعية التي هو مفاد الهيئة كما عرفت ومن جواز الترك لا ان يكون جواز الترك كيفية في النسبة الطلبية بل منضما اليه من الخارج كما في الاستحباب على ما سبق منا انه مركب من البعث نحو الفعل مع التجويز في تركه مطلقا فلذا لا يترتب على المخالفة عقاب فيكون الفرق بين الاستحباب والوجوب التخييري ان الترخيص في الترك مطلق في الأول ومشروط باتيان البدل في الثاني ولذا لو اتى بالبدل وترك الآخر لا يستحق العقاب أصلا .
الثالث ان يكون الوجوب التخييري مرجعه إلى جعل وجوب مشروط بترك البدل فالعتق واجب على فرض ترك الصوم والصوم واجب على فرض ترك العتق ولازم ذلك أيضا تعدد العقاب في فرض ترك الكل لان الشرط بالنسبة إلى الجميع حاصل فيشترك الوجه الأول في الضعف من هذه الجهة .
الرابع ان يكون الوجوب التخييري وجوبا لاحد الشيئين على البدل بناء على أن الوجوب أو الإرادة التشريعية قابل للتعلق بالمردد
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٦٥