وتكلم فيه الأعاظم بما أدى إلى الاسهاب وقد عرفت انه يتصور على اقسام ثلاثة التسبيب والاستنابة والتبرع ومنشأ الاشكال أمران .
الأول انه بعد توقف العبادية على دعوة الامر فكيف يمكن ان يكون الامر المتوجه إلى شخص داعيا بالنسبة إلى غير المأمور حتى يكون قادرا على اتيان العمل بقصد القربة وبداعي الامر .
الثاني كيف يحصل القرب في العمل الصادر عن غير المأمور حتى يسقط عنه الامر لان العمل مشروط بحصول الغرض المتوقف على حصول القرب للمأمور اما الكلام في الأمر الأول فتحقيقه ان يقال إن داعوية الامر المتوجه إلى مكلف بالنسبة إلى مكلف آخر على وجوه .
1 - ان يكون ارتباط بين المكلف المأمور وغيره بالقرابة والصداقة ونحوهما بحيث يتألم هذا الغير من عقوبة المأمور على ترك المأمور به أو من مشقته على امتثاله فبعد علمه بالامر المتوجه اليه وانه يسقط امره يفعله يتبادر إلى امتثاله لخلاص المأمور من تبعة العقوبة أو كلفة الامتثال وهذا واضح معروف عند العرف .
الثاني ان يتوجه إلى الغير امر باتيان المأمور به للغير استحبابا أو وجوبا كما في وجوب قضاء صلاة الوالدين على الولد أو استحباب الصلاة عنهما بعد الموت لكونها برا اليهما فندب اليه من الشرع كما في الروايات الثاني ان يتعلق امر باتيان ما امر به آخر من قبل النذر أو الاستيجار أو غيره فإنه يمكن قصد التعبد بهذا الامر لان جميع
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٦٠