في ظرفه وذلك كما في الموارد التي كان العبد غافلا عن المأمور به والغافل غير قادر على الشئ المغفول عنه فيتوجه الامر نحوه يلتقت إلى الفعل ويقدر عليه فيأتي به الثالث ان شمول الامر لداعى الامتثال اما ان يكون بنحو القيدية بان يأمر بالصلاة المقيد بداعي الامتثال أو بنحو الجزئية والشرطية بان يأمر بالصلاة مع داعى الامتثال فعلى الأول يلزم امتناع اتيان الصلاة بداعي امره لأنه حينئذ لا امر للصلاة المجرد حتى يأتي بها بداعيه لان الامر الثابت للمقيد لا يثبت لذات القيد ولا لذات المقيد لأنها حينئذ من الاجزاء العقلية للمأمور به وعلى الثاني يلزم تعلق التكليف بالداعي الذي كان من شؤون الإرادة والإرادة بشئونها غير اختيارية لأنها لو كانت اختيارية يلزم سبقها بالعلم والإرادة لان الفعل الاختياري على ما عرفه الحكماء والمتكلمون ما كان مسبوقا بالعلم والإرادة وننقل الكلام في هذه الإرادة فيلزم التسلسل فالإرادة غير اختيارية فلا يصح تعلق التكليف بها والجواب ان الإرادة تارة تفسر بالشوق الأكيد كما عن القائلين بعدم اختياريتها فلا محيص عن الالزام بكونها غير اختيارية لان الشوق نحو الشئ ينبعث عن التصديق بالفائدة العائدة نحو المشتاق فكلما تصور العطشان الماء يشتاق عليه لا محالة من دون اختيار وهذا الامر وجداني لا يحتاج إلى إقامة البرهان بل هو أوضح من بطلان التسلسل الذي طال الكلام فيه بين الحكماء والمتكلمين واما إذا كان الإرادة هو اجماع النفس وتوجيهه نحو الفعل المستتبع لحركة العضلات كما هو
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٣٧