التحقيق وان الاشتياق من مبادى الإرادة غالبا لا دائما إذ ربما يرتكب الانسان ويريد ما لا يشتاق اليه كما لا يخفى .
فحينئذ تكون اختيارية بلا اشكال وذلك لان في قبال حركة العضلات في الجسم امر في النفس وهو توجهه نحو الفعل وتصرفه بآلات البدن وبهذا التوجه يبث الفعل ويحرك بالانبساط تارة والانقباض أخرى وهذا هو معنى الإرادة وهذا امر اختياري بالمعنى الأكمل بل اختياريته بنفسه واختيارية الافعال بها لان كل ما بالعرض لا بد وان ينتهى إلى ما بالذات والخلط انما نشأ من عدهم الإرادة من الكيفيات النفسانية فالتحقيق ان الإرادة فعل نفساني يستتبع فعلا جسمانيا وعلى هذا التحقيق ينحل شبهة القائلين بالجبر وان الفعل يسبقه بالإرادة واجب التحقيق بلا اختيار من المكلف وإذا كان الإرادة غير اختيارية يلزم الجبر لان ضم ما ليس باختيارى إلى مثله لا يجعل الفعل اختياريا ونسبة المجموع اختيارية بحسب الاصطلاح لا يسمن ولا يغنى من جوع كما لا يخفى .
وهذا امر واضح و - ج - لا اشكال في تعلق التكليف بالإرادة أصلا كما لا يخفى .
الرابع ما عن بعض المحققين من المتأخرين على ما في تقريراته وهذا لفظه لكن التحقيق ان عدم القدرة ليس ناشيا عن عدم تمكن المكلف من الأسباب مع امكان الفعل في حد ذاته كالطيران إلى الهواء بل لاستحالة التقييد في حد ذاته في مقام الإنشاء والفعلية
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٣٨