تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
يكون بعض قيوده بجعل المولى بجعل مستقل آخر كان قال أكرم من أجب عليه قتل زيد فلا محذور فيه لأنه في ظرف جعل الحكم يتصور هذا الموضوع ويجعل الحكم ثم بعد ذلك ينشأ ايجابا بقتل زيد متعلقا بغيره حتى يتحقق موضوع هذا الحكم وهذا لا محذور فيه أصلا وأولى منه ما إذا كان قيد الموضوع ما يتحقق بنفس جعل الحكم وانشائه فإنه أولى بالامكان لان نفس تمامية انشاء الحكم وجعله موجب لتمامية موضوعه وبعبارة أوضح موضوع الحكم لا بد وان يكون مفهوما متحقق المصداق في حين الامتثال لا في حين الانشاء فلا محذور في تحقق بعض قيوده من قبل الحكم كما لا يخفى . وبالجملة هذا المحقق على ما في تقرير انه لم يأت بشئ إلّا انه يلزم فرض وجود ما يوجد بعد ذلك ولا ادرى اين هذا من الدور الذي يكون محالا وممتنعا أو من ملاك احالته الذي هو تقدم الشئ على نفسه فليس ذلك الا تقدم تصور الشيء ووجوده الذهني على وجوده الخارجي وهذا امر في غاية الامكان ثم قال واما في مقام الفعلية فلان فعلية الحكم يتوقف على فعلية موضوعه اعني متعلقات متعلق التكليف وحيث إن المفروض ان نفسه هو الموضوع لنفسه ومتعلق متعلقه فيتوقف فعليته على فعلية نفسه ولازمه تقدم فعليته على فعليته وفيه ان فعلية الحكم ليس الا كون الانشاء حكما بالحمل الشائع وهو ليس إلّا الانشاء بداعي جعل الداعي واما الفعلية بمعنى الصلاحية للتأثير في المكلف فلا يتوقف بعد تحقق الانشاء الاعلى المكلف
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 140 | الشيخ محمد باقر الكمرئي