في قبال الوجوب التوصلي المولوي وفي قبال الطلب الارشادى وبيان ذلك ان هناك مراتب ثلاثة الأولى الطلب الارشادى الذي ليس فيه تحريك من قبل المولى أصلا بل بيان للرشد والصلاح لتحرك العبد من قبل نفسه بالشوق نحو ما هو صلاح له الثانية الطلب المولوي في الرتبة الأولى وهو جعل الداعي للعبد وتحريكه نحو الفعل لا بعنوان نظره إلى صلاحه وفساده من قبل نفسه بل بما يراه المولى صلاحا له قهرا عليه ولكن بحيث لا يقتضى ذلك الطلب حصول متعلقة بتأثيره في العبد بل بالأعم منه ومن حركة العبد نحو الفعل من قبل نفسه وهذا هو الامر المولوي التوصلي الثالثة الطلب المولوي في الرتبة الثانية وهو جعل الداعي للعبد بحيث يقهر العبد على ارادته في عالم التشريع مطلقا فلا يمكن له الحركة والجرى الاعلى طبق طلب المولى وتحريكه مكان حركته نحو العمل من قبل نفسه مخالفة لهذا الامر ولو كان موافقة مع المأمور به وهذا هو الكمال في المولوية ولذا يعبر عنه بالتعبدية المأخوذة من العبادة التي يعبر عنه في الفارسية ( پرستش ) وهو من المختصات بالذات الأحدية جلت عظمته إياك نعبد وإياك نستعين وما أمروا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين واما الوجوه الثلاثة الأخر التي اختار أولهما بعض مشايخنا والثاني منها المحقق صاحب الكفاية والثالث بعض المحققين من المتأخرين فروح النزاع بين الأول والآخرين مبنى على أن التعبدية من القيود المكنة العروض لموضوع الامر قبل تعلق الطلب به ولو في عالم الجعل والتشريع أو من
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٣٥