تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ما ذهب اليه أصحاب القول بان الصيغة لايجاد الطلب وان الوجوب طلب موجود بحد شديد والاستحباب طلب موجود بحد ضعيف ففي امكان استعمال الامر وصيغته في الجامع اشكال من جهة ان الجامع لا يمكن ان يوجد بنفسه بلا حد في الخارج وما يوجد في الخارج لا بد وان يكون محدودا بحد خاص وجوبيا أو استحبابيا وقد وجهه بعض أهل التحقيق بان معنى ايجاد الطلب بالصيغة اعتبار الصيغة وهو اللفظ الخاص وجود له باعتبار العلاقة الوضعية الثابتة بينهما بالمواضعة و - ح - كما يمكن اعتبار كونه وجوبا للفرد الخاص المتشخص يمكن اعتباره وجودا للجامع وفيه تأمل لأنه بعد ما يحكم العقل بامتناع تحقق وجود الجامع بدون خصوصية يمتنع اعتبار وجود اللفظ وجودا له لأن الاعتبار لا يتحقق في الممتنعات وانما يوسع دائرة الموجودات الخارجية بايجاد مماثل لها عرضا فتدبر . الثالث قد عرفت ان الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب بعينها مثل صيغة الامر في إفادة النسبة الطلبية البعثية التي بذاتها مقتضى الايجاب والالزام على الفعل ولا اشكال في ظهور بعض الهيئات في الاخبار بحيث إذا استعملت بلا قرينة يتبادر منها النسبة التامة الخبرية مثل هيئة الفعل الماضي والمضارع والمبتدأ والخبر وانما الاشكال في ان إفادة هذه الجمل للاخبارية باعتبار الدلالة الوضعية بحيث إذا استعملت في مقام الانشاء والطلب تصير مجازا في الكلمة أو كناية أو لاعتبار المدلول السياقي أو باعتبار اختلاف الدواعي في مقام
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 126 | الشيخ محمد باقر الكمرئي