تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
النسبة التصديقية المحققة للقضية بل الركن فيها كما عرفت سابقا من فعل النفس ولذا يعبرون عنه بالايقاع في الموجبات وبالانتزاع في السوالب فيمكن ايقاعها مطلقا بلا تقدير مثل زيد ضارب أو على تقدير خاص مثل ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود حيث إن النسبة التصديقية الواقعة في النهار موجود مما أوقعه النفس على تقدير خاص وليس تقييد النسبة تبعيا دائما . الثالثة النسبة اما ان يكون تامة أو ناقصة فالتامة هي التصديق الذي فعل للنفس كما ذكرنا واما الناقصة فتصور كما لا يخفى ومنها النسبة المأخوذة في الإضافات المشهورة والنسبة التامة لها اعتبار ان الأول باعتبار ثبوتها في النفس وهي بهذا الاعتبار حاكية ومرآة وركن في القضايا لا تتم الا بها الثاني باعتبار ثبوتها في نفس الامر بما له من الثبوت العرضي التبعي باعتبار وجود الموضوع وو المحمول وهو ليس مقوما في القضايا لثبوتها بدونها كما في الكواذب ولا شك انها بالاعتبار الثاني في القضايا السوالب نسبتها مع النسبة الايجابية هو التناقض واما بالاعتبار الأول فلا فرق بينهما لان في كل منهما فعل نفساني وصفة متحققة في العقل الادراكي فالفرق بين السوالب والموجبات في الحقيقة باعتبار متعلق النسبة وإلّا فنفس النسبة التامة التصديقية في كل منهما وجودية فإن كان مراد المحقق المذكور من أن مفاد السوالب سلب النسبة بالاعتبار الثاني فهو حق ولا ظن أحدا يدعى خلافه فإن كان مراده انها بالاعتبار