وفيه أولا ان الذات المأخوذة موضوعا للمشتق ليست دائما من الأمور القارة الثابتة كي لا يصح تقييده بالزمان بل قد يكون من سنخ الحركات والمتحركات بل نفس الحركة مثل الحركة سريعة أو بطيئة وثانيا ان معنى توصيف الذات بالزمان ان يلحظ معه وهذا امر ممكن كما كما اعترف به المحقق المذكور في ذيل كلامه فقال ويمكن اصلاح قيدية الزمان للمسلوب عنه بتقريب ان الثابت الذي له وحدة مستمرة بلحاظ الوجود وان لم يتقدر بالزمان لأنه شأن الامر الغير القار لكنه مع كل جزء من اجزاء الزمان بهذا الاعتبار يقال بمرور الزمان عليه فصح ان يلاحظ زيد مع جزء من الزمان الذي معه فيسلب عنه مطلقا مطلق الوصف .
الثالث ان يقيد السلب بان يقال زيد المطلق ليس بضارب في حال الانقضاء بان يتعلق الظرف بالنسبة السلبية فيدل على المطلوب أيضا لان وضع اللفظ للجامع يقتضى صدقه على افراده وعدم صحة المسلب عنها في كل حال فلو صح السلب في حال من الأحوال يكون كاشفا عن عدم الوضع للجامع وأورد عليه المحقق المذكور أيضا بان النسبة السلبية لا يتقيد بالزمان بهذا البيان واما تقييد السلب فقط فغير سديد لان العدم غير واقع في الزمان ولو كان مضافا إلى شيء كيف وقد عرفت ان التقييد والتحديد به ليس شأن كل موجود كان بل القابل للتقيد والتجدد بالزمان نفس التلبس بالضرب الذي هو نحو حركة من العدم إلى الوجود فإنه واقع بنفسه في الزمان والنسبة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٠٣