أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
) « 1 » ، وقوله : (
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
) « 2 » ، وقوله : (
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
) « 3 » ؛ ففي كلّ آية من هذه الآيات تصريحٌ بمقصد شرعي أو تنبيهٌ على مقصد .
الطريق الثالث : السنّة المتواترة ، حيث استخلص من مشاهدة أفعال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المتعدّدة أنّ من مقاصد الشريعة التيسير ، فرأى أنّ قطع الصلاة من أجل إدراك فرسه ثمّ العود إلى استئناف صلاته أولى من استمراره على صلاته مع تجشم مشقة الرجوع إلى أهله راجلًا . « 4 »
5 . مقاصد الشريعة تدور حول أُمور ثلاثة
قد يبدو من الكثير انّ مقاصد الشريعة تدور حول أُمور ثلاثة :
الضروريات ، الحاجيات ، والتحسينيات 1 . قال إمام الحرمين الجويني : » الباب الثالث : في تقاسيم العلل والأُصول « .
هذا الذي ذكره هؤلاء أُصول الشريعة ، ونحن نقسّمها إلى خمسة أقسام : أحدها : ما يعقل معناه وهو أصل ويؤول المعنى المعقول منه إلى أمر ضروريّ لا بدّ منه إلى أن قال : وهذا ضرب من الضروب الخمسة .
الضرب الثاني : ما يتعلّق بالحاجة العامة ولا ينتهي إلى حد الضرورة .
هامش
( 1 ) ( المائدة : 91 . )
( 2 ) ( البقرة : 185 . )
( 3 ) ( الحج : 78 . )
( 4 ) مقاصد الشريعة : 190 194 .