فإنّ علّة التقديم في الميراث امتزاج الإخوة وهو الجامع
2 . قياس الجهل في المهر بالبيع
إنّ الجهل بالعوض يفسد البيع بالاتّفاق المقيس عليه فالجهل بالمهر يفسد النكاح المقيس لوجود المعاوضة والجهل فيها الجامع
3 . قياس ضمان السارق بالغاصب
إنّ الغاصب يضمن إذا تلف المال تحت يده المقيس عليه والسارق أيضاً يضمن وإن قطعت يده المقيس تلف المال تحت اليد العادية الجامع فإنّ تخريج المناط في هذه الموارد وعشرات من أمثالها تخريجات ظنية وهي بحاجة إلى قيام الدليل ، وإلّا فيمكن أن يكون للميراث خصوصية غير موجودة في النكاح أو يكون الجهل بالعوض مفسداً في البيع دون النكاح ، لأنّ البيع مبادلة بين المالين بخلاف النكاح فإنّه علاقة تجمع بين شخصين ، فالعلّة هو الجهل بالعوض لا الجهل بالمهر ، والمهر ليس عوضاً .
ولأجل أنّ سلوك هذا الطريق مخطور جداً وأين للعقل الفردي الإحاطة بأسرار التشريع ومناطاته حتّى يقف عن طريق السبر والتقسيم على ما هو المناط ، نرى أنّ الإمام الشافعي يشدّد الأمر في المقام ويقول : ليس للحاكم أن يقبل ، ولا للوالي أن يدع أحداً ، ولا ينبغي للمفتي أن يفتي أحداً إلّا متى ما يجتمع له أن يكون عالماً علم الكتاب . . . وعالماً بلسان العرب عاقلًا يميز بين المشتبه ، ويعقل