المسألة لا تقع صغرى لأصالة الظهور على جميع الأقوال فيها كمسألة دلالة صيغة افعل على الوجوب ، فإنه على القول بالاشتراك اللفظي أو المعنوي لا يبقى لها ظهور في الوجوب أو غيره .
شرح
الأول مقتضى الحكم الشرعي وذلك كأغلب المسائل فإن الأمر يقتضي الوجوب والنهي يقتضي الحرمة ووجوب الضد يقتضي حرمة ضده ووجوب ذي المقدمة يقتضي وجوب المقدمة وهكذا .
الثاني عدم المانع فتكون هذه المسألة مثبتة لعدم وجود المانع من ثبوت الحكم الشرعي .
ومن الواضح أن هذا القسم الثاني لا يكون هو المستوجب لاستنباط الحكم الشرعي بل يكون المستوجب للاستنباط هو المقتضي الذي بينت هذه المسألة عدم وجود المانع من استنباطه .
المقدمة الثالثة أن مسألتنا هنا هي من قبيل القسم الثاني توضيح ذلك أنه إذا كان بيدنا دليلان مطلقان ( كدليل وجوب الصلاة مطلقا ودليل حرمة الغصب مطلقا ) فيكون هذان الدليلان - بعد ضم الظهور وحجيته - مقتضيين لثبوت الأمر والنهي في المجمع - كالصلاة في الأرض المغصوبة - .
ولكن قد يتوهم وجود المانع من ثبوت ذلك وهذا المانع هو اجتماع التضاد .
فيكون الغرض من هذه المسألة إما تشخيص وجود المانع وبذلك تكون مانعة من ثبوت الحكمين .
وإما تشخيص عدم وجود المانع من ثبوت الأمر والنهي في المجمع .
وهذا هو القول بالامتناع . وإما أن تبين عدم المانع فيكون المقتضى علة تامة لإثبات الحكم الشرعي .
والحاصل أن المسألة التي نحن فيها إما أن تبين وجود المانع من ثبوت الأمر والنهي في المجمع وهذا هو القول بالامتناع .
وإما أن تبين وجود المانع من ثبوت الأمر والنهي في المجمع وهذا هو القول بالجواز .