تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فإن هذا شأن جميع المسائل الأصولية المتقدمة اللفظية والعقلية ،
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( فإن هذا شأن جميع المسائل . . . ) . أقول ما دام المصنف دخل في بحث الأصولية فنحن ندخل في المقام الثالث وهو أصولية المسألة . فنقول اختلفوا في كون المسألة هذه أصولية أم لا فقيل أصولية وقيل لا . ولا يخفى أن الخلاف هنا مرتبط في تعيين ما هو مناط كون المسألة مسألة أصولية . وتحقيقا للحال نتكلم في مراحل ثلاثة . الأولى في ذكر مناط كون المسألة مسألة أصولية . فنقول قد ذكر تعاريف متعددة لعلم الأصول أشرنا إلى بعضها في أول الكتاب وغرضنا هنا الإشارة إلى مناطين . الأول : أن مناط المسألة الأصولية هو وقوعها في طريق استنباط الأحكام الشرعية . المناط الثاني هو أن تكون المسألة هي الكبرى في قياس الاستنباط فإن الاستنباط يكون بتركيب قياس فإن وقعت المسألة كبرى في هذا القياس كانت أصولية وأما إذا وقعت صغرى فهي ليست أصولية . المرحلة الثانية في تطبيق هذين المناطين على المسألة - مسألة الاجتماع . فنقول أما المناط الأول فينطبق على هذه المسألة بوضوح لوضوح أن هذه المسألة تقع في طريق الاستنباط كما هو واضح وكما سوف يأتي بيانه عند بيان الثمرة . وبهذا ينتهي الكلام على هذا المناط ويتضح فيه أن المسألة أصولية . أما المناط الثاني فذكر المحقق النائيني ( ره ) أن هذا المناط غير متوفر في هذه المسألة وذلك لأن هذه المسألة لا تقع كبرى في الاستنباط بل تقع صغرى سواء قلنا بالامتناع أم الجواز إذ على الامتناع تكون المسألة منقحة لصغرى التعارض بين الدليلين . وعلى الجواز تكون منقحة لصغرى التزاحم . ( وتوضيح ذلك عند بيان ثمرة المسألة ) .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 50 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي