تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ألا ترى أن المباحث اللفظية كلها تنقيح صغرى أصالة الظهور ، مع أن
شرح
أقول . ما ذكره العلامة النائيني تمام على مذهبه كما سوف يأتي توضيحه فإن مسألة الاجتماع تكون دائما منقحة لصغرى التعارض أو التزاحم . ولكن قد اعترض عليه باعتراضين . الأول أنه يوجد أمران تقع مسألة الاجتماع في طريق استنباطها . الأول وجود وعدم وجود الأمر أو النهي . الثاني في صحة المجمع أو عدم صحته إذا كان عباديا . فإذا لاحظنا أن المسألة واقعة في طريق استنباط الثاني كان الأمر كما ذكر المحقق النائيني ( ره ) . وأما إذا لاحظنا أن المسألة واقعة في طريق استنباط الأول - ( وهو أيضا حكم شرعي ) . وجدنا أن المسألة تقع كبرى لأنها على القول بالجواز يثبت وجود الأمر والنهي بلا حاجة إلى أي قاعدة أخرى . أقول هذا الاعتراض سيأتي اندفاعه حيث نبين أن هذه المسألة لا تصلح بنفسها لاستنباط أي شيء فانتظر . الاعتراض الثاني . أن هذه المسألة تقع كبرى لاستنباط صحة العبادة بلا حاجة إلى ضم أي قاعدة أصولية أخرى وذلك أنه على القول بالجواز يثبت توجه الأمر وصحة العبادة عند وجود المندوحة . أقول أولا نحتاج على القول بالجواز إلى إثبات تعلق الأمر بالطبيعة الشاملة لغير المقدور أي إثبات بطلان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) عند الإجابة على المحقق الكركي ( ره ) . وثانيا أن هذه المسألة يستحيل أن تقع كبرى لاستنباط شيء من الأحكام الشرعية . توضيح ذلك يكون في مقدمات ثلاث . الأولى أن القضية التي تستنبط الحكم الشرعي هي القضية التي تكون ملزومة لاثبات الحكم الشرعي أي تكون مقتضية له . المقدمة الثانية أن المسائل الأصولية قسمان :