ألا ترى أن المباحث اللفظية كلها تنقيح صغرى أصالة الظهور ، مع أن
شرح
أقول . ما ذكره العلامة النائيني تمام على مذهبه كما سوف يأتي توضيحه فإن مسألة الاجتماع تكون دائما منقحة لصغرى التعارض أو التزاحم . ولكن قد اعترض عليه باعتراضين .
الأول أنه يوجد أمران تقع مسألة الاجتماع في طريق استنباطها .
الأول وجود وعدم وجود الأمر أو النهي .
الثاني في صحة المجمع أو عدم صحته إذا كان عباديا .
فإذا لاحظنا أن المسألة واقعة في طريق استنباط الثاني كان الأمر كما ذكر المحقق النائيني ( ره ) .
وأما إذا لاحظنا أن المسألة واقعة في طريق استنباط الأول - ( وهو أيضا حكم شرعي ) . وجدنا أن المسألة تقع كبرى لأنها على القول بالجواز يثبت وجود الأمر والنهي بلا حاجة إلى أي قاعدة أخرى .
أقول هذا الاعتراض سيأتي اندفاعه حيث نبين أن هذه المسألة لا تصلح بنفسها لاستنباط أي شيء فانتظر .
الاعتراض الثاني . أن هذه المسألة تقع كبرى لاستنباط صحة العبادة بلا حاجة إلى ضم أي قاعدة أصولية أخرى وذلك أنه على القول بالجواز يثبت توجه الأمر وصحة العبادة عند وجود المندوحة .
أقول أولا نحتاج على القول بالجواز إلى إثبات تعلق الأمر بالطبيعة الشاملة لغير المقدور أي إثبات بطلان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) عند الإجابة على المحقق الكركي ( ره ) .
وثانيا أن هذه المسألة يستحيل أن تقع كبرى لاستنباط شيء من الأحكام الشرعية . توضيح ذلك يكون في مقدمات ثلاث .
الأولى أن القضية التي تستنبط الحكم الشرعي هي القضية التي تكون ملزومة لاثبات الحكم الشرعي أي تكون مقتضية له .
المقدمة الثانية أن المسائل الأصولية قسمان :