يكون صغرى لتلك الكبرى العقلية .
ولا يجب في كون المسألة أصولية من المستقلات العقلية وغيرها أن تقع صغرى للكبرى العقلية على تقدير جميع الأقوال ، بل يكفي أن تقع صغرى على أحد الأقوال فقط .
شرح
وأما هذه الملازمة فوجودها منقح لوجود الصغرى . وعدمها منقح لعدم وجود الصغرى كسائر الملازمات من هذه الجهة وإنما كان الفرق في أن المنفعة وعدمها مترتبا بعد ضم الكبرى في هذه الملازمة وبلا حاجة إلى ضم الكبرى في بقية الملازمات . وهذا فرق غير ذي أثر .
( قوله ( ره ) ) : ( ولا يجب في كون المسألة . . . ) .
أقول كأن المصنف ( ره ) يجيب عن توهم .
حاصل التوهم أنه يجب في الملازمة أن تكون منقحة للصغرى على جميع الأقوال . وهذا غير متحقق في هذه الملازمة حيث أنها إنما تنقح الصغرى على القول بالامتناع دون الجواز .
وحاصل الجواب أنه لا يجب في الملازمة أن تنقح الصغرى على جميع الأقوال بل يكفي أن تنقح الصغرى على قول دون قول .
أقول يرد على كلام المصنف ( ره ) أمران .
الأول أن هذا التوهم الذي ذكره المصنف ( ره ) غير معقول فإن اشتراط كون الملازمة منقحة لصغرى كبرى عقلية لا يخلو من أحد أمرين .
الأول أن يكون شرطا في كون الملازمة ملازمة بحيث لا تكون الملازمة ملازمة بدون هذا الشرط .
الثاني أن يكون شرطا في كون الملازمة أصولية بحيث لا تكون الملازمة أصولية بدون هذا الشرط .
ولا يخفى فساد كلا الأمرين .
أما الأول فلوضوح أن كون القضية قضية لزومية لا يشترط فيها سوى كون النسبة بين المقدم والتالي هي اللزوم سواء كانت الملازمة منقحة لصغرى كبرى أم لا وهذا واضح .