تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ومستند هذه الملازمة في الصغرى هو سراية الحكم من العنوان إلى المعنون وإن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون . وإنما تفرض هذه الملازمة حيث يفرض ثبوت الأمر والنهي شرعا بعنوانيهما .
شرح
الثانية صورة نادرة لا أظن وقوعها في شريعتنا لا حاجة إلى ذكرها « 1 » . وبهذا ينتهي الكلام في الشطر الأول . أما الشطر الثاني فإنه لا يرد عليه الاعتراض المتقدم لوضوح جواز وجود ما يكون مقتضيا لولا السالب للاقتضاء . وقد اتضح بيانه مما سلف ذكره . ولكن يرد عليه التصحيح المتقدم . وعليك بالاحتفاظ بهذا المبحث فإنه ينفع في بعض المباحث الآتية . ( قوله ( ره ) ) : ( ومستند هذه الملازمة . . . ) . أقول قد بينا مستندها في مبحث سابق عند بيان مستند القول بالجواز ومستند القول بالامتناع . ( قوله ( ره ) ) : ( وإنما تفرض هذه الملازمة حيث يفرض . . . ) . أقول غرضه بهذه العبارة الإشارة إلى أن هذه الملازمة العقلية ليست من قسم المستقلات بل من قسم غير المستقلات وذلك لأن ملزومها إنما يثبت من الشرع . أقول ولكن ينبغي تصحيح عبارة المصنف ( ره ) فإنها لا تخلو عن مسامحة وذلك لأنه بناء على صحة هذه الملازمة يكون الملزوم مستحيل الوجود لأن اللازم مستحيل الوجود وإذا استحال اللازم استحال الملزوم فلا يجوز أن يقول أن الأمر والنهي في المجمع يثبتان شرعا ضرورة استحالة ثبوتهما . فاللازم أن يقال أن الملزوم هو بحيث لو فرض ثبوته لكان ذلك عن طريق الشرع .
هامش
( 1 ) - وهي ما لو كان الفعل ملازما لعنوان واجب ولا يمكن إيجابه فيضطر المولى إلى إيجاب هذا الفعل مع أنه غير محبوب بل قد يكون مبغوضا .