شرح
الأول الألفاظ ونحوها . الثاني الاعتبار الذهني . الثالث إمضاء العقلاء .
الرابع إمضاء الشارع .
والأول والثاني هما المعاملة والثالث والرابع هما مسبّباتها بالمعنى الذي بيناه .
وحينئذ لا يخلو كلام الميرزا ( ره ) من ثلاث محامل .
الأول أن مراده بالمسبب شيء خامس غير هذه الأربعة .
الثاني والثالث أن مراده إمضاء الشارع أو إمضاء العقلاء .
ولا يوجد محمل رابع . إذ لا يعقل أن يكون مراده القسمين الأولين أي - الألفاظ والاعتبار - إذ هذان هما نفس المعاملة أي السبب .
ومن هنا نقول إن أراد بالمسبب الأول أي شيء خامس ففساده قد أصبح واضحا لعدم وجود شيء خامس فضلا عن أن يتعلق به نهي .
وإن أراد الثاني والثالث فهما وإن كانا موجودين إلا أنه لا يعقل أن يتعلق بهما نهي تكليفي ضرورة أن النهي يتعلق بأفعال المكلف الاختيارية ومن البديهي أن إمضاء الشارع ليس من أفعال المكلف بل من أفعال الشارع فلا يعقل أن ينهى الشارع المكلف عن فعل الشارع .
وأما امضاء العقلاء فهو ليس من أفعال طرفي المعاملة بل هو فعل سائر العقلاء فهذا النهي لا يصح أن يتوجه إلى طرفي المعاملة بل يجب توجيهه إلى العقلاء فيقول ( أيها العقلاء يحرم عليكم إمضاء هذه المعاملة ) وهذا النهي غير موجود مضافا إلى أن العقلاء لا يقبلون مثل هذا النهي بمعنى أنهم لا يكادون يفهمونه فتحصل أنه لا معنى للنهي عن المسبب .
فإن قلت بل نلتزم أن المراد بالمسبب هو الإمضاء الشرعي أو العقلائي ، وأن النهي عنه ممكن لأن الامضاء وإن لم يكن فعل المكلف إلا أنه مقدور للمكلف بالواسطة لأن فعله الاختياري وهو المعاملة يستلزم الإمضاء لأن المعاملة ملزوم والامضاء لازم .