تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
المولى يطلب العمل وإما بأن المولى يحب العمل ولا يتنفر منه . الثانية أن الشرط هو الاعتقاد سواء كان مصيبا للواقع أو كان مخالفا للواقع . الثالثة أن الشرط هو الاعتقاد فلا يكفي مجرد وجود إحدى الحالتين المتقدمتين بدون اعتقاد العبد بها . الرابعة أنه في حالة عدم العلم والاعتقاد بهاتين الحالتين يكون الاحتمال كافيا في العمل برجاء المطلوبية فلا يمتنع رجاء المطلوبية إلا في حالة واحدة وهي حالة الاعتقاد بعدم كلا الحالتين المتقدمين . الخامسة أنه لا مجال لتحقق قصد القربة في غير الحالتين المتقدمتين فمجرد المصلحة دون المحبوبية غير كافية . هذا كله في الشرط الأولى أي قصد العبد للتقرب إلى مولاه . الشرط الثاني كون الفعل بنفسه له أهلية أن يتقبله المولى بمعنى أن يكون العمل بحيث لو تحقق في الخارج ضمه إلى نفسه وسر بحصوله فإنك إذا عرضت على سيدك لحما وعرضت عليه قشور البصل فإنه يضم الأول ويترك الثاني ويهمله فالحاصل أن العمل على قسمين . الأول أن يكون فيه ما يستوجب رغبة المولى به وضمه اليه . الثاني أن لا يكون فيه ذلك . وشرط الصحة هو أن يكون العمل من قبيل الأول . بقي أمران . الأول ما هو مستند اشتراط هذا الشرط . الجواب واضح وذلك لأن الكلام في الصحة بالمعنى الأول وهي عبارة عن قبول العمل ومن الواضح أن المولى العاقل لا يقبل إلا العمل الذي يرغب فيه لا العمل المهمل ولا العمل الذي يرغب بعدمه . الثاني أنه ما هي الحالات التي يتحقق فيها هذا الشرط .