المسألة من الملازمات العقلية غير المستقلة :
ومن التقرير المتقدم لبيان محل النزاع يظهر كيف أن المسألة هذه ينبغي أن تدخل في الملازمات العقلية غير المستقلة ،
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( ومن التقرير المتقدم يظهر . . . ) .
أقول تحرير الكلام في ثلاث مقامات .
الأولى أنها مسألة عقلية أم لا .
الثانية أنها من الملازمات أم لا .
الثالثة أنها أصولية أم لا .
المقام الأول أقول معنى الكلام في هذا المقام . هو تشخيص من هو الحاكم في هذه المسألة وإلى من يرجع في محل النزاع ورفع الخصام .
فنقول لا ريب أن العقل حاكم في هذه المسألة ضرورة أن البحث في هذه المسألة هو حول امكان بقاء الأمر والنهي في المجمع أو عدم الامكان .
ولا ريب أن القضاء في مسائل الامكان والاستحالة إنما هو من شؤون العقل . إذن لا ريب في كون العقل حاكما في هذه المسألة وهذا ليس محلا للجدل .
وإنما يقع الكلام في نقطة أخرى وهي أنه هل كان العقل هو القاضي الوحيد في هذه المسألة . أم يوجد قاض آخر غير العقل .
فنقول قد يقال يوجد قاضي آخر وهو العرف وذلك لأنه قيل في المسألة ب ( جواز الاجتماع عقلا وامتناعه عرفا ) . فهذا القائل جعل للمسألة قاضيين .
الأول العقل ويقضي في الجهة العقلية للمسألة .
الثاني العرف ويقضي في الجهة العرفية للمسألة .
ونحن الآن لسنا في صدد تصحيح هذا القول أو تخطئته . وإنما غرضنا أن نقول أنه هل صحيح ما فعله هذا القائل من جعل العرف له منصب قضاء في هذه المسألة أم لا .