تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

المسألة من الملازمات العقلية غير المستقلة :

ومن التقرير المتقدم لبيان محل النزاع يظهر كيف أن المسألة هذه ينبغي أن تدخل في الملازمات العقلية غير المستقلة ،
شرح
( قوله ( ره ) ) : ( ومن التقرير المتقدم يظهر . . . ) . أقول تحرير الكلام في ثلاث مقامات . الأولى أنها مسألة عقلية أم لا . الثانية أنها من الملازمات أم لا . الثالثة أنها أصولية أم لا . المقام الأول أقول معنى الكلام في هذا المقام . هو تشخيص من هو الحاكم في هذه المسألة وإلى من يرجع في محل النزاع ورفع الخصام . فنقول لا ريب أن العقل حاكم في هذه المسألة ضرورة أن البحث في هذه المسألة هو حول امكان بقاء الأمر والنهي في المجمع أو عدم الامكان . ولا ريب أن القضاء في مسائل الامكان والاستحالة إنما هو من شؤون العقل . إذن لا ريب في كون العقل حاكما في هذه المسألة وهذا ليس محلا للجدل . وإنما يقع الكلام في نقطة أخرى وهي أنه هل كان العقل هو القاضي الوحيد في هذه المسألة . أم يوجد قاض آخر غير العقل . فنقول قد يقال يوجد قاضي آخر وهو العرف وذلك لأنه قيل في المسألة ب ( جواز الاجتماع عقلا وامتناعه عرفا ) . فهذا القائل جعل للمسألة قاضيين . الأول العقل ويقضي في الجهة العقلية للمسألة . الثاني العرف ويقضي في الجهة العرفية للمسألة . ونحن الآن لسنا في صدد تصحيح هذا القول أو تخطئته . وإنما غرضنا أن نقول أنه هل صحيح ما فعله هذا القائل من جعل العرف له منصب قضاء في هذه المسألة أم لا .