شرح
الفعلية أما على مسلك أن الحكم باق حتى في حال العجز فواضح إذ يكون التزاحم هو عبارة عن تزاحم الحكمين الفعليين في مقام الامتثال .
وأما على مسلك المحقق النائيني ( ره ) من أن التزاحم هو تزاحم الجعلين في مقام الفعلية فلأن التكليف بالأهم الاستحبابي لا يستوجب عجز المكلف عن المهم لا تكوينا كما هو واضح ولا تشريعا لما هو الواضح من أن الاستحباب لا يسد الطريق أمام المكلف .
ومن هنا ينقدح أن تصحيح المهم الاستحبابي لا يحتاج إلى التمسك بالأمر الترتبي أو بالملاك .
نعم لو قلنا بمقالة الميرزا ( ره ) في المتناقضين والضدين اللذين لا ثالث لهما أنه لا يجوز الأمر بهما معا فهنا لا جرم يقع التزاحم الملاكي فيكون الحكم الفعلي للأهم وأما المهم فلا يصل إلى درجة الفعلية لأن المفروض استحالة اجتماع الحكمين في الفعلية . وفي هذه الحالة أيضا يجب الحكم بصحة المهم لأن المفروض العلم بوجود الملاك فيه .
وهنا نختم الكلام في التأويل الأول وهو تأويل صاحب الكفاية وزبدة المخض كما عرفت هي صحة هذا التأويل بمعنى امكان الالتزام به وإن لم يكن له دليل إثباتي نعم لو فرض أن المحال لا يرتفع إلا به كان هذا دليلا إنيا عليه .
التأويل الثاني وهو الذي ذكره المحقق النائيني ( ره ) وحاصله محاولة دعوى أن الاستحباب والكراهة لم يتعلقا بعنوان واحد هو صوم عاشوراء وامتثاله حتى يرد علينا إشكال استحالة اجتماعهما على عنوان واحد بالإجماع .
بل تعلقا بعنوانين فالاستحباب في المثال متعلق بنفس صوم عاشوراء بينما الكراهة متعلقة بالتعبد بصوم عاشوراء . أي الصوم المأتي به بداع القربة .
ويرد عليه أمور .