شرح
شاملا للطرف الثاني لكانا نقيضين أيضا .
لكن كلا الفرضين ظاهر البطلان .
وكيف كان فلو فرضنا أن كلا مقدمتي المحقق النائيني ( ره ) تامتين فإنهما مع ذلك لا يشكلان أي اعتراض على كلام صاحب الكفاية ( ره ) توضيح ذلك أن كلام صاحب الكفاية ( ره ) وإن تضمن تلك النقاط الخمس التي ذكرناها بل تضمن غيرها أيضا إلا أن بعض هذه النقاط نقاط هامشية لأن غرض صاحب الكفاية ( ره ) في المقام هو تأويل الكراهة وتأويله المذكور يقوم على ثلاث أركان .
الأول أن الترك كالفعل محبوب .
الثاني أن الحكم الفعلي هو للترك لأنه أهم .
الثالث أن المكلف لو خالف الترك إلى الفعل لوقع الفعل صحيحا لما فيه من المحبوبية .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن كلام الميرزا النائيني ( ره ) يتكفل لإثبات شيء واحد وهو استحالة التخيير بين المتناقضين .
ومن الواضح أن هذا الإثبات لا يضر بأي واحد من هذه الأركان الثلاثة نعم يضر بنقطة أخرى من نقاط كلام صاحب الكفاية ( ره ) إلا أنك عرفت أن هذه النقطة هامشية خارجة عن صلب غرض صاحب الكفاية ، الذي هو مجرد تأويل الكراهة .
فانقدح أن اعتراض الميرزا النائيني ( ره ) على صاحب الكفاية ( ره ) لا أثر له حتى مع فرض تماميته .
ملاحظة هذا الاعتراض للميرزا النائيني ( ره ) نقلناه من تقريرات العلامة السيد الخوئي ( دام ظله ) وهو مخالف لما في فوائد الأصول إذ الموجود في فوائد الأصول هو الاعتراف بأن الحكم هو التخيير على فرض التساوي .
وعلى هذا فلا يكون للميرزا ( ره ) هم سوى إثبات عدم وقوع التزاحم في مقام الفعلية والامتثال وإنما وقع في مقام الملاكات .