شرح
أما عدم التضاد في المرتبة الأولى فلأنه من الواضح أنه يمكن أن يقصد البعث نحو الكلي ويمنع عن الحصة .
وأما عدم التضاد في المرتبة الثانية فلأن التضاد يمكن أن يصور بتصويرين .
الأول التضاد بين الحكمين بلحاظ تعلقهما بالعنوانين بغض النظر عن كون العنوانين حاكيين عن مصاديق وحاصل هذا التصوير في مقدمات .
الأولى أن الحب والبغض قسمان .
الأول استقلالي وهو أن يتعلق بنفس الشيء بما هو هو لا بما هو جزء من المحبوب أو المبغوض .
الثاني تضمني وهو أن يتعلق بالشيء لا بما هو هو بل بما هو جزء من المحبوب أو المبغوض كما لو أحببت هندا فإنك تحب أجزاءها من الانسانية وغير ذلك .
المقدمة الثانية أن الحب والبغض متضادان مطلقا أي سواء كان الحب والبغض استقلاليين أو ضمنيين أو أحدهما استقلاليا والآخر ضمنيا أو قل لدينا في تضاد الحب والبغض أربع أقسام :
الأول تضاد الحب الاستقلالي مع البغض الاستقلالي .
الثاني تضاد الحب الضمني مع البغض الضمني .
الثالث تضاد الحب الاستقلالي مع البغض الضمني .
الرابع تضاد الحب الضمني مع البغض الاستقلالي .
فيستحيل أن يكون الشيء الواحد محبوبا ومبغوضا بأي واحد من الأقسام الأربعة المتقدمة .
المقدمة الثالثة أن الذهن لو أمر بطبيعة فلا بد أن يرى أنه يحبها وإذا نهى عن طبيعة فلا بد أن يرى أنه يبغضها .
المقدمة الرابعة أن الكلي موجود في الحصة لأن الحصة إنما هي الكلي