شرح
فينتج أنه يستحيل التزاحم هنا .
أقول أما الكبرى فقد سلم بها عدة من المحققين منهم السيد الخوئي ( دام ظله ) .
ولكن الظاهر فسادها لأنه يمكننا أن نلتزم بأنه يجوز أن يأمر بكل منهما أمرا تخييريا .
فإن قلت أنه لغو لأن أحدهما حاصل ولو بدون هذا الأمر التخييري .
قلت يكفي في دفع اللغوية كون المصلحة في نفس وجود الأمر لأنه يوجد مادة الطاعة والتقرب إلى اللّه تعالى فإن العبد إذا لم يؤمر بشرب الشاي ولا بتركه فإنه يشرب أو يترك لا بقصد رضى اللّه تعالى بل بقصد هواه لكنه لو أمر بشرب الشاي أو تركه فإنه يعلم برضاية ربه تعالى بذلك فبالتالي يمكنه أن يشرب لرضى اللّه تعالى أو يترك لرضى اللّه تعالى .
ويكفي هذه المصلحة العقلائية دافعا للغوية بل وقع شبيهها في شهر رمضان حيث أن الصائم فيه نومه عبادة ويقظته عبادة ودعاؤه عبادة وترك الدعاء عبادة فالصائم فيه يبقى متقلبا في الرضى والطاعة والعبادة في أفعاله وتروكه .
أما الصغرى فقد أبطلها السيد الخوئي ( دام ظله ) بأن المقام ليس من النقيضين لأن الأطراف ثلاثة .
الأول : صوم عاشوراء قربة للّه تعالى .
الثاني : صوم عاشوراء لا قربة .
الثالث : تركهما .
والاستحباب محمول على الأول وعلى الثالث وأما الثاني فخارج عنهما معا .
نعم لو فرض أن الصوم المستحب هو الأعم من الأول والثاني لكان الصوم وتركه نقيضين .
وكذا لو فرض أن الترك المستحب هو مطلق ترك الأول ليكون الترك