شرح
قلت هذا الجواب ناشئ عن الغفلة عن أن عنوان مقدمة الواجب هو عنوان تعليلي لا تقييدي أي أن عنوان مقدمة الواجب يكون علة لتعلق الوجوب بنفس الخروج .
ونحن وإن أوضحنا ذلك عند التعرض لمناقشة الميرزا النائيني ( ره ) في هذا المبحث إلا أننا هنا نعيده بصورة أخرى مجملة فنقول في وجوب المقدمة احتمالان .
الأول أن الوجوب محمول وموضوعه هو هذا العنوان الكلي أي عنوان مقدمة الواجب . فيكون عندنا حكم واحد عام هو ( مقدمة الواجب واجبة ) وأما هذه المقدمة وتلك المقدمة فهي مصاديق العنوان الواجب لا نفس الواجب نظير هذه الصلاة وتلك الصلاة .
الاحتمال الثاني أن يكون الوجوب محمول وموضوعه كل فرد فرد من أفراد المقدمة فيكون عندنا وجوبات عديدة بعدد المقدمات فالوضوء لما كان مقدمة يكون واجبا وسبب وجوبه هو أنه مقدمة والسير إلى مكة لما كان مقدمة كان واجبا وسبب وجوبه هو أنه مقدمة . وهكذا في ساير المقدمات .
إذا عرفت هذين الاحتمالين نقول على الاحتمال الأول يكون مقدمة الواجب عنوان تقييدي وعليه فيكون الخروج واجبا بعنوان المقدمة وحرام بعنوان الخروج فيتعدد الحكم لتعدد العنوان .
وأما على الاحتمال الثاني فيكون عنوان المقدمة عنوان تعليلي أي هو علة وجود الحكم في نفس المقدمة وعليه يكون الخروج بعنوان واحد محكوما بالحرمة ومحكوما بالوجوب .
نعم سبب حكمه بالوجوب هو أنه مقدمة وسبب حكمه بالحرمة أنه غصب فيكون العنوان الواحد - الخروج - محكوما بحكمين لوجود سببين وتعدد السبب لا يرفع اشكال استحالة الحكمين على العنوان الواحد كما هو واضح .
الجواب الثاني أن الوجوب محمول على نفس عنوان الخروج كما