فرض امتناع تركه كيف يبقى على صفة الحرمة .
شرح
القول الثالث وجوبه فقط بدون عقاب .
أقول وهذا القول له ثلاث أركان .
الأول إثبات وجوبه .
الثاني نفي حرمته .
الثالث نفي العقاب .
أما الأولان فقد عرفت الكلام فيهما .
وأما الثالث فمبني على عدم إحراز الملاك كما عرفت أو على إحراز عدم الملاك بدعوى أن الخروج محبوب لأنه تخلص من الحرام فيستحيل أن يكون مبغوضا ومجرد المفسدة لا تستوجب عقابا .
القول الرابع وجوبه وحرمته معا .
أقول ولهذا القول ثلاث أركان .
الأول إثبات الوجوب .
الثاني إثبات الحرمة .
الثالث إثبات جواز الاجتماع .
أما الأولان فيعرفان مما تقدم .
وأما الثالث فلا يكاد يتم على مذهب الامتناع كما هو واضح .
بل قيل لا يكاد يتم على مذهب الجواز أيضا لأن القائل بالجواز إنما يقول به عند تعدد العنوان لا عند وحدته وهنا العنوان واحد وهو الخروج يكون واجبا ومحرما ومن الواضح المتفق عليه أن العنوان الواحد لا يجوز أن يكون محكوما بحكمين .
وللتملص من هذا الاشكال جوابان .
الأول أن العنوان هنا متعدد أيضا فالوجوب يتعلق بعنوان مقدمة الواجب والحرمة تتعلق بعنوان الخروج .