التصرف مضطر إليه سواء خرج الغاصب أو بقي فيمتنع عليه تركه . ومع
شرح
هذا مضافا إلى وجود أثر آخر وهو أن نفس الدخول حينئذ يكون عصيانا لخطاب حرمة الخروج بمعنى أنه مستوجب لتضويع ملاكه من قبيل من رمى نفسه من شاهق فإنه يكون عصيانا لخطاب ( لا تقتل نفسك ) الموجود قبل السقوط من الشاهق والساقط بعد السقوط منه ومن الواضح أن هذا كاف في رفع لغوية التكليف .
تنبيه لا يخفى أن هذا الاعتراض لو تم فإنما يتم على من يقول بوجوب الخروج إذ عرفت أن هذا الاعتراض ناشئ من استحالة الاجتماع .
ومن هنا فهذا الاعتراض لا يرد على هذه المحاولة لو قالها من لا يقول بوجوب الخروج .
المحاولة الثانية أن ملاك حرمة الخروج ما زال موجودا حتى بعد سقوط النهي فيستحق العقاب لمخالفته ملاك المولى .
وهذه المحاولة متوقفة على إحراز الملاك ولو بدون تكليف .
ولكنك عرفت أنه لا يوجد طريق إلى معرفة وجود الملاك سوى التكليف . اللهم إلا أن يدعي مدع حصول القطع عنده بوجود الملاك والقطع حجة على صاحبه .
وأما الركن الأول . فله محاولتان أيضا :
الأولى أن الخروج مقدمة التخلص من الحرام والمقدمة واجبة .
أقول سوف يأتي أن التخلص من الحرام ليس واجبا وقد مر أن مقدمة الواجب ليست واجبة .
المحاولة الثانية أن الخروج واجب نفسي لأنه نفس التخلص من الحرام .
أقول سوف يأتي أن التخلص ليس واجبا وأن الخروج ليس نفس التخلص .
وهناك محاولات أخرى شبيهة بما ذكر وفسادها ظاهر .