تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بأنفسهما من أول الأمر ، وقد رجحنا جانب النهي بأحد مرجحات باب
شرح
التقرير الثاني ويبتني على مقدمتين . الأولى أن دليل التحريم مثل ( لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفس ) له مدلولان مطابقيان . الأول حرمة الغصب . الثاني تقييد دليل وجوب العبادة بغيره . المقدمة الثانية أن أدلة حلية الاضطرار إنما تسقط المدلول الأول فيبقى المدلول الثاني على حجيته حيث أن المدلولات المطابقية لا يتبع بعضها بعضا لا في الحدوث ولا في الحجية . فينتج من هاتين المقدمتين أن دليل التحريم ما زال دالا على تقييد اطلاق دليل الوجوب بغير مورد الاجتماع فلا يصح العبادة في مورد الاجتماع لعدم شمول الأمر لها . أقول أما المقدمة الثانية ففي غاية التمامية . وأما الأولى ففي غاية الفساد لوضوح أن دليل التحريم إنما يدل بالمطابقة على التحريم . فإذا دل على ما هو غير التحريم كان ذلك بالالتزام . التقرير الثالث ويبتني على مقدمات . الأولى أن دليل التحريم مثل ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس ) . له مدلولان . الأول مطابقي وهو حرمة الغصب . الثاني التزامي وهو تقييد دليل وجوب العبادة . المقدمة الثانية أن أدلّة رفع الاضطرار وحليته إنما دلت على إسقاط المدلول الأول ولا تتعرض للمدلول الثاني . المقدمة الثالثة أن حجية الدلالة الالتزامية غير تابعة لحجية الدلالة المطابقية . فينتج أنه لو سقط المدلول الأول بقي المدلول الثاني على حجيته فيدل على أن دليل الأمر لا يشمل العبادة في المحرم المضطر إليه فلا مجال لتصحيحها .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 252 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي