بأنفسهما من أول الأمر ، وقد رجحنا جانب النهي بأحد مرجحات باب
شرح
التقرير الثاني ويبتني على مقدمتين .
الأولى أن دليل التحريم مثل ( لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفس ) له مدلولان مطابقيان .
الأول حرمة الغصب .
الثاني تقييد دليل وجوب العبادة بغيره .
المقدمة الثانية أن أدلة حلية الاضطرار إنما تسقط المدلول الأول فيبقى المدلول الثاني على حجيته حيث أن المدلولات المطابقية لا يتبع بعضها بعضا لا في الحدوث ولا في الحجية .
فينتج من هاتين المقدمتين أن دليل التحريم ما زال دالا على تقييد اطلاق دليل الوجوب بغير مورد الاجتماع فلا يصح العبادة في مورد الاجتماع لعدم شمول الأمر لها .
أقول أما المقدمة الثانية ففي غاية التمامية .
وأما الأولى ففي غاية الفساد لوضوح أن دليل التحريم إنما يدل بالمطابقة على التحريم . فإذا دل على ما هو غير التحريم كان ذلك بالالتزام .
التقرير الثالث ويبتني على مقدمات .
الأولى أن دليل التحريم مثل ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس ) . له مدلولان .
الأول مطابقي وهو حرمة الغصب .
الثاني التزامي وهو تقييد دليل وجوب العبادة .
المقدمة الثانية أن أدلّة رفع الاضطرار وحليته إنما دلت على إسقاط المدلول الأول ولا تتعرض للمدلول الثاني .
المقدمة الثالثة أن حجية الدلالة الالتزامية غير تابعة لحجية الدلالة المطابقية .
فينتج أنه لو سقط المدلول الأول بقي المدلول الثاني على حجيته فيدل على أن دليل الأمر لا يشمل العبادة في المحرم المضطر إليه فلا مجال لتصحيحها .