شرح
أقول المقدمة الأولى والثانية تامتان وأما الثالثة فقد عرفت فسادها في موارد كثيرة .
التقرير الرابع ويبتني على مقدمات .
الأولى أن نفرض في محل البحث أن دليل التحريم دال على المبغوضية مثل ( ان الغصب مبغوض عند اللّه تعالى ) .
الثانية أن مثل هذه الأدلة يكون لها مدلولات ثلاثة .
الأول : مدلول مطابقي وهو وجود المبغوضية والملاك .
الثاني : مدلول التزامي وهو حرمة الغصب .
الثالث : مدلول التزامي وهو تقييد وجوب العبادة بغير المبغوض .
المقدمة الثالثة أن هذين المدلولين الالتزاميين كلاهما لازمين للمدلول المطابقي .
المقدمة الرابعة أن المدلولات الالتزامية غير تابعة لبعض في الحجية فلو سقط أحد المدلولات الالتزامية عن الحجية كانت بقية المدلولات الالتزامية باقية على الحجية .
المقدمة الخامسة أن أدلة رفع الاضطرار وحليته إنما دلت على سقوط المدلول الثاني أي حرمة الغصب .
وإذا عرفت هذه المقدمات فدليل التحريم يبقى حجة في المدلول الأول والثالث .
أما الأول فلأنه مطابقي والمدلول المطابقي غير تابع للالتزامي في الحجية .
وأما الثالث فلأنه مدلول التزامي آخر وقد عرفت عدم تبعية المدلولات الالتزامية لبعضها البعض في الحجية .
أقول وهذه المحاولة أقوى المحاولات ولعل نظر الميرزا ( ره ) إليها وإن أغفلها تلامذته واللّه العالم . وكيف كان فهي تامة في جميع مقدماتها الأربعة الأول .
وأما الخامسة فيجب تماميتها عند من يدعي أن أدلة رفع الاضطرار تدل