عن مقام ذاته ، وأخرى يكون منتزعا منه باعتبار نفس ذاته بلا ضم حيثية زائدة على الذات كالأبيض بالقياس إلى نفس البياض فإن البياض ذاته بذاته منشأ لانتزاع الأبيض منه بلا حاجة إلى ضم بياض آخر إليه . لأنه بنفس ذاته أبيض لا ببياض آخر . ومثل ذلك صفات الكمال لذات واجب الوجود فإنها منتزعة من مقام نفس الذات لا بضم حيثية أخرى زائدة على الذات .
وعليه فلا يجب في كل عنوان منتزع أن يكون انتزاعه من الذات باعتبار ضم حيثية زائدة على الذات .
شرح
الأول قد بينا في بحث المشتق أن إطلاق المشتق على نفس المبدأ من الأمور المنكورة عرفا فلا يطلق الأبيض على البياض ولا العالم على العلم فانتزاع المشتق من نفس الذات لا وجود له عرفا وكلام الميرزا ( ره ) في العناوين العرفية .
الثاني أن هذا لو تم فإنما يتم في عنوان واحد ولا يتم في العنوانين اللذين بينهما عموم من وجه فلو كان أحدهما منتزعا من الذات وجب أن يكون الآخر منتزعا من ضم حيثية .
الثالث أن هذا الاعتراض حتى لو تم على المحقق النائيني ( ره ) إلا أنه لا يضر بمقصود الميرزا ( ره ) فإن مراده أن العنوانين الاشتقاقيين يحكيان عن ذات واحدة ولذا يقع التعارض ومن الواضح أن هذا المقصود يتقوى ويتأكد لو كان العنوانان منتزعين من صميم الذات .
الرابع أن هذا الاعتراض خارج عن محل البحث في المقام لأن البحث كما عرفت إنما هو في عناوين المبادئ التي يتعلق بها التكليف لا في عنوانات المشتقات .
الاحتمال الثاني أن الميرزا ( ره ) قال أن العنوانين المبدأين عندما يطلقان على المجمع يجب أن يكون في المجمع حيثيتان تقييديتان .
فغرض المصنف ( ره ) إبطال هذا القول حيث بين أن العنوان قد يطلق على الذات المجمع بلا حاجة إلى وجود حيثية خارجية .
أقول هذا الاحتمال أقرب من سابقه حيث أنه لو تم لكان اعتراضا على