شرح
حينما يتصور العنوان لا يمكنه أن يرى غيره . فعند ما يتصور عنوان الانسانية لن يرى إلا الانسانية بما هي متحققة في الخارج فلا يرى الخارجية سوى للانسانية .
الرابعة أن المجمع لما انطبق عليه عنوانان كان له حيثيتان ضرورة أن كل عنوان له جهة انطباق تخصه .
إذا عرفت هذه المقدمات نقول إن الذهن عندما حكم بوجوب الصلاة لم ير سوى أن حكم الوجوب تعلق بطبيعة الصلاة بما هي متلبسة بالموجودات الخارجية .
وعندما حكم بحرمة الغصب لم ير سوى أن حكم الحرمة تعلق بطبيعة الغصب بما هي متلبسة بالموجودات الخارجية .
فالحاكم لا يرى أن الحكم على أحدهما يناف الحكم على الآخر لأنه يرى التغاير بينهما . وهذا في غير المجمع في غاية الوضوح .
وأما في المجمع فكذلك مع أنه واحدا خارجا لأن الحاكم عندما حكم بوجوب الصلاة إنما حكم على وجوب هذه الطبيعة فهو لم يحكم بوجوب المجمع بما هو مجمع وإنما حكم بوجوب طبيعة الصلاة الموجودة في المجمع وهو يريدها ويحبها ويرى فيها مصلحة وكذا عندما حكم بحرمة الغصب لم يكن حكم على المجمع بل حكم على طبيعة الغصب الموجودة في المجمع .
نعم لو كان الحكمان متعلقين بالمجمع بما هو مجمع لحصل التضاد في الذهن لكن قد عرفت أن المجمع بما هو مجمع لم يحكم عليه بأي حكم لا حين الحكم على الصلاة ولا حين الحكم على الغصب إذ الصلاة لا تحكي إلا عن حيثية الصلاتية والغصب لا يحكي إلا عن حيثية الغصبية فكيف يمكن أن يكون الغصب أو الصلاة حاكيا عن المجمع الذي هو عبارة عن حيثيتين .
وبهذا ينتهي الكلام في تنقيح الحق في المقام وقد حذفنا بعض