تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فليس هناك قاعدة عامة تقضي بأن نحكم بأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون كما تكلف بتنقيحها بعض أعاظم مشايخنا ، وكأن نظرة الشريف يرمي إلى أن العامين من وجه يمتنع صدقهما على شيء واحد من جهة واحدة وإلا لما كانا عامين من وجه ، فلا بد أن يفرض هناك جهتان موجودتان في المجمع إحداهما هو الواجب وثانيهما هو المحرم ، فيكون التركيب بين الحيثيتين تركيبا انضماميا لا اتحاديا
شرح
المباحث واختصرنا أخرى لضيق الوقت واشتغال البال ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ( قوله ( ره ) : ( فليس هناك قاعدة عامة تقضي . . . ) . أقول هذا إشارة إلى إبطال مقالة المحقق النائيني ( ره ) الذي تكفل لتنقيح قاعدة عامة تقضي بأن تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون . ( قوله ( ره ) : ( إلى أن العامين من وجه يمتنع صدقهما . . . ) . أقول هذا إشارة إلى المقدمة الأولى والثانية من المقدمات التي ذكرناها عند بيان مقالة الميرزا النائيني ره . ( قوله ( ره ) : ( فيكون التركيب بين الحيثيتين تركيبا انضماميا . . . ) . أقول هذا إشارة إلى المقدمتين الرابعة والخامسة فراجع . تذكير قد عرفت غير مرة أن التركيب الانضمامي هو التركيب بين وجودين وقد يطلق على التركيب بين أمرين لوحظ تغايرهما وإن كان وجودهما واحدا كما يقال أن التركيب بين الهيولى والصورة تركيب انضمامي . والتركيب الاتحادي هو التركيب في الوجود الواحد كتركيب الانسان من جنس وفصل وقد يشترط في هذا التركيب ملاحظة عدم تغاير الجزءين ولهذا يخرج التركيب بين الهيولى والصورة مع أنهما عين الجنس والفصل ولكن لما لوحظ الجنس والفصل غير متغايرين كان التركيب بينهما اتحاديا بخلاف الهيولى والصورة فإنهما يلحظان متغايرين حيث أن كل واحد منهما ملحوظ بنحو بشرط لا . كان التركيب بينهما انضماميا .