تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
المقام الثاني في الكلام على القول بالجواز مع عدم وجود المندوحة فعلى هذا يلزم الرجوع إلى التزاحم على جميع التفاسير . أما على التفسير الأول فواضح لأنه على الجواز يكون الموجود حكمين فعليين ومع عدم المندوحة يكون المكلف عاجزا عن امتثالهما وهذا هو التزاحم . وعلى التفسير الثاني فكذلك لأنه على الجواز يكون الجعلان متحققين غايته أن انطباق أحدهما مانع من انطباق الآخر لأن المكلف ليس له إلا قدرة واحدة . فيكون من قبيل تزاحم الحكمين للتوصل إلى انطباق موضوعهما . وكذلك على التفسير الثالث بل القول بالتزاحم هنا على هذا التفسير أوضح من القول بالتزاحم على الامتناع . تنبيه على التفسير الثالث يكون التزاحم هنا بين الملاكات من القسم الثاني أي تزاحم المحبوبية في فعل المبغوضية في آخر وذلك لوضوح أنه على الجواز كان المجمع عبارة عن فعلين فيكون أحدهما محبوبا والآخر مبغوضا فلا بد أن الإرادة لأحدهما . وبهذا ينتهي الكلام في المقام الثاني . المقام الثالث في الكلام على القول بالجواز مع فرض وجود المندوحة فهنا يدور الأمر بين الرجوع إلى باب التزاحم وبين أن لا نرجع لا إليه ولا إلى التعارض وذلك أما عدم الرجوع إلى التعارض فواضح إذ لا يوجد تكاذب ولا شبهة تكاذب . وأما الرجوع إلى التزاحم فقد يوجه بتوجيهين . التوجيه الأول وهو ما قدمناه عن المحقق النائيني ( ره ) في بحث الضد عند المناقشة مع المحقق الكركي فراجع . وكلام المحقق النائيني ( ره ) هناك يجري هنا حرفا بحرف وحاصل تطبيقه على المقام أنه إذا اجتمع الصلاة والغصب مع إمكان المكلف أن يخرج ويصلي في الحال لكنه بسوء اختياره جمع فهنا يكون هذا الفرد من