شرح
كان الفرد غير مقدور عليه فيسقط عن كونه فردا للمادة .
فالتزاحم هنا بين مادة الواجب وهيئة الحرام ومن الواضح أن هذا خارج عن التزاحم الاصطلاحي .
التوجيه الثاني . الالتزام بأن الأمر المتعلق بالكلي هو أمر تخييري متعلق بالأفراد وحينئذ فمع عدم القدرة على فرد يستحيل أن يكون ضمن الأطراف التي تعلق بها الوجوب التخييري .
أقول وهذا يرد عليه الايراد السابق أنه لا يكون التزاحم بين التكليفين بل بين الهيئة والمادة . كما عرفت .
فانقدح من بطلان التوجيهين أنه لا مجال في هذا المقام للرجوع إلى التزاحم الاصطلاحي .
التنبيه الثالث عشر . في بيان أنه هل تقع مسألة النهي يقتضي الفساد في طول مسألة الاجتماع أم لا . أعني أنه بعد القول في مسألة الاجتماع بالجواز أو الامتناع ثم إجراء التزاحم أو التعارض أو غيرهما هل يتشخص صغرى مسألة النهي يقتضي الفساد أم لا .
ولا يخفى أن تحرير الكلام هنا يحتاج أن نفرد بحوثا بعدد الأقوال .
البحث الأول . على القول بالامتناع وجريان التعارض . فهنا حالتان .
الأولى ترجيح النهي . الثانية ترجيح الأمر .
أما على الحالة الثانية فلا نهي أصلا فلا مجال للرجوع إلى مسألة النهي يقتضي الفساد وبعبارة أخرى إن المجمع على هذه الحالة يكون مأمورا به فقط لا منهيا عنه . فلا يتحقق موضوع مسألة النهي .
تنبيه . إن قلنا بإمكان احراز وجود المناط حتى بعض سقوط الأمر كما هو قضية بعض المحاولات التي تعرضنا لبيانها سابقا . فعلى هذا نحرز وجود المفسدة في المجمع .
فعلى هذا يمكن إدخال المجمع تحت مسألة النهي بناء على دعوى أن