تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
كان الفرد غير مقدور عليه فيسقط عن كونه فردا للمادة . فالتزاحم هنا بين مادة الواجب وهيئة الحرام ومن الواضح أن هذا خارج عن التزاحم الاصطلاحي . التوجيه الثاني . الالتزام بأن الأمر المتعلق بالكلي هو أمر تخييري متعلق بالأفراد وحينئذ فمع عدم القدرة على فرد يستحيل أن يكون ضمن الأطراف التي تعلق بها الوجوب التخييري . أقول وهذا يرد عليه الايراد السابق أنه لا يكون التزاحم بين التكليفين بل بين الهيئة والمادة . كما عرفت . فانقدح من بطلان التوجيهين أنه لا مجال في هذا المقام للرجوع إلى التزاحم الاصطلاحي . التنبيه الثالث عشر . في بيان أنه هل تقع مسألة النهي يقتضي الفساد في طول مسألة الاجتماع أم لا . أعني أنه بعد القول في مسألة الاجتماع بالجواز أو الامتناع ثم إجراء التزاحم أو التعارض أو غيرهما هل يتشخص صغرى مسألة النهي يقتضي الفساد أم لا . ولا يخفى أن تحرير الكلام هنا يحتاج أن نفرد بحوثا بعدد الأقوال . البحث الأول . على القول بالامتناع وجريان التعارض . فهنا حالتان . الأولى ترجيح النهي . الثانية ترجيح الأمر . أما على الحالة الثانية فلا نهي أصلا فلا مجال للرجوع إلى مسألة النهي يقتضي الفساد وبعبارة أخرى إن المجمع على هذه الحالة يكون مأمورا به فقط لا منهيا عنه . فلا يتحقق موضوع مسألة النهي . تنبيه . إن قلنا بإمكان احراز وجود المناط حتى بعض سقوط الأمر كما هو قضية بعض المحاولات التي تعرضنا لبيانها سابقا . فعلى هذا نحرز وجود المفسدة في المجمع . فعلى هذا يمكن إدخال المجمع تحت مسألة النهي بناء على دعوى أن