شرح
إن قلت هلا جعلت الخطاب تخييريا في صورة التساوي .
قلت إن الخطاب التخييري ليس تعجيزا عن أي واحد من الطرفين فيبقى الاشكال . وبهذا ينتهي الكلام في التفسير الثاني للتزاحم .
التفسير الثالث وهو أن التزاحم ( هو تزاحم الملاكات لأجل التوصل إلى الفعلية ) فالمتزاحمين هما الملاكات والمتزاحم عليه هو الفعلية .
ويكون الفرق بين التزاحم والتعارض هو أن في التزاحم نحرز وجود الملاكين وفي التعارض لا نحرز ذلك .
أقول قد بينا فساد هذا التفسير عند التعرض لكلام الآخوند ( ره ) .
وبهذا ينتهي الكلام في هذا التنبيه .
التنبيه الثاني عشر وهو في بيان الباب الذي هو الكبرى الذي يقع في طول مسألة الاجتماع . نقول يقع الكلام في مقامات ثلاثة .
الأول على القول بالامتناع فنقول المسألة تختلف باختلاف تفسير التزاحم .
فعلى التفسير الأول والثاني للتزاحم لا يرجع بعد الامتناع إلى التزاحم بل يرجع إلى التعارض فلنا دعويان .
الأولى عدم الرجوع إلى التزاحم على هذين التفسيرين ؛ ودليلها .
أما على التفسير الأول . فلأنه يتوقف التزاحم في هذا التفسير على فعلية الحكمين .
والمفروض على الامتناع استحالة جعل الحكمين فضلا عن فعليتهما فمع انتفاء هذا الشرط - فعلية الحكمين - لم يبق مجال للتزاحم .
وأما على التفسير الثاني فلأنه يتوقف التزاحم في هذا التفسير على تشريع الحكمين بمعنى أن يكون موضوعهما شاملا لمورد التزاحم بحيث لو فرض تحقق القدرة تحقق الموضوع وبالتالي فعلية الحكم .
ولكن المفروض على الامتناع أن موضوع أحد الحكمين غير شامل