شرح
أقول أولا في مولانا عزّ وجلّ بالخصوص لا مانع من أن ينظر إلى الجزئيات بأن ينظر إلى التشخصات قبل وقوعها وليس في ذلك استحالة .
نعم في الموالي العاديين لا يمكنهم النظر إلى التشخص قبل وجوده .
ثانيا لا مانع من نظر الموالى العاديين إلى الأفراد الجزئية إجمالا دون تحديد التشخصات بأن يقول أفراد الصلاة المتشخصة بأحد التشخصات فيكون ناظرا إلى الأفراد من خلال منظار كلي . وبذلك يكون التخيير من الشارع .
ثالثا لو سلمنا بكل ما ذكره هذا المحقق نقول أن الأمر عند تعلقه بالأفراد يكون التخيير فيه شرعيا وعقليا أعني أن التخيير بين الكليات المقيدة هو تخيير شرعي وبين الأفراد المشخصة لهذه الكليات هو تخيير عقلي وبهذا يكون الفرق موجودا ولو بالجملة .
التفسير الثاني ما ذكره المحقق النائيني والاصفهاني رحمهما اللّه تعالى وهو أنه تارة نقول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج وأخرى نقول بعدم وجود الكلي الطبيعي في الخارج .
فعلى الأول يتعلق الطلب بالكلي لامكان إيجاده .
وعلى الثاني يتعلق بالأفراد فقط لعدم امكان إيجاد الكلي فلا يمكن تعلق الطلب به .
وهذا التفسير يجاب عليه بما علمته آنفا من استحالة تعلق الطلب - من الموالي العاديين - بالأفراد الجزئية فيجب تعلقه بالكلي .
التفسير الثالث أن المولى تارة ينظر إلى الطبيعي ولو في مصاديقه .
وأخرى ينظر إلى المصاديق بما لها من العوارض .
فمثلا تارة ينظر إلى الانسان ولو ضمن زيد وعمر وبكر وأخرى ينظر إلى زيد بما له من العوارض وعمر وبكر وهكذا سائر المصاديق بما لها من العوارض .
وهناك تفسيرات أخرى لا حاجة إليها .