شرح
وأما القائل بأصالة الماهية فيدعي أنها هي المتحققة في الخارج فيلزم تعلق الأمر والنهي بالماهية فمع تعددها يمكن القول بالجواز لتعدد الماهية فيكون الأمر متعلقا بماهية والنهي متعلقا بماهية أخرى . ويمكن القول بالامتناع إذا فرضنا قلنا بالتلازم .
أقول وفساده أوضح من أن يخفى لأن العنوانين إما أن يكونا ماهيتين أو لا .
فعلى الأول فسواء قلنا بأصالة الماهية أو أصالة الوجود يجب تعدد الخارج .
أما بناء على أصالة الماهية فواضح إذ المفروض تغاير العنوانين أي تغاير الماهيتين .
أما بناء على أصالة الوجود فواضح أيضا حيث أن المعلوم أن الوجود الواحد لا يكون له ماهيتان بل إنما يكون له ماهية واحدة فإذا صدقت الماهيتان يجب أن تصدق في وجودين .
والحاصل أنه إذا كان العنوانان ماهيتين استحال أن يكون بينهما عموم وخصوص من وجه لاستحالة صدقهما على مصداق واحد وبذلك فيخرج الماهيتان عن محل البحث .
وعلى الثاني أي يكون العنوانان غير ماهيتين ففي هذا الفرض يمكن اتحاد الخارج سواء على أصالة الوجود أم أصالة الماهية .
أما على أصالة الماهية فواضح إذ المفروض أن العنوانين ليسا ماهيتين فلا يمكن إحراز تعدد الخارج إلا بناء على أن تعدد العنوان يستلزم تعدد المعنون .
وأما على أصالة الوجود فكذلك لا يمكنه احراز التعدد إلا بناء على أن تعدد العنوان يستلزم تعدد المعنون .
التنبيه العاشر : المراد من الأمر والنهي هو الأعم من الإلزامي وغير الإلزامي فالقائل بالامتناع كما يمنع من اجتماع الوجوب والحرمة كذلك يمنع